بني مخزوم، وقال: "لَو كَانَتْ فَاطِمَةُ لَقَطَعْتُ" (?)، وقطع عمر ابن سمرة أخا عبد الرحمن بن سمرة (?).

والقطع في السرقة حق الله تعالى لا يجوز العفو عنه بعد علم الإِمام به، لقول رسول الله -صلى الله عليه وسلم- في سارق رداء صفوان حين أمر بقطعه، فقال صفوان: قد عفوت عنه، فقال النبي -صلى الله عليه وسلم-: "هَلاَّ قَبْلَ أَنْ تَأْتِيَنِي بِهِ؟ " (?).

وروي: "أن معاوية بن أبي سفيان أُتِيَ بلصوص فقطعهم حتى بقي واحد منهم فقدم ليقطع فقال (?):

يميني أمير المؤمنين أعيذها ... بعفوك أن تلقى مكاناً يشينها (?)

يدي كانت الحسناء لو تم سبرها ... ولا تعدمُ الحسناءُ عابا يعيبها

فلا خير في الدنيا وكانت حبيبة ... إذا ما شمالي فارقتها يمينها (?)

فقال معاوية: كيف أصنع وقد قطعت أصحابك، فقالت أم السارق: يا أمير المؤمنين اجعلها من ذنوبك التي تتوب منها، فَخَلَّى سبيله، فكان أول حد ترك في الإٍسلام" (?).

وفي قراءة عبد الله ابن مسعود: «والسارقون والسارقات فاقطعوا أيمانهما» (?).

وقرأ عيسى بن عمر: «السارق والسارقة» بالنصب، وفضلها سيبويه على قراءة العامة لأجل الأمر، لأن «زيدا فاضربه» أحسن من «زيد فاضربه» (?).

قوله تعالى: {جَزَاءً بِمَا كَسَبَا} [المائدة: 38]، أي: " مجازاة لهما على أَخْذهما أموال الناس بغير حق" (?).

قال مقاتل: " يقول: القطع جزاء {بما كسبا}، يعنى: سرقا" (?).

قال الطبري: "يقول: مكافأةً لهما على سرقتهما وعملهما في التلصصّ بمعصية الله" (?).

قال السعدي "أي: ذلك القطع جزاء للسارق بما سرقه من أموال الناس" (?).

واختلفوا هل يجب مع القطع غُرْم المسروق إذا استهلك على مذهبين:

أحدهما: أنه لا غرم، وهذا قول أبي حنيفة (?).

والثاني: يجب فيه الغرم، وهو مذهب الشافعي (?).

طور بواسطة نورين ميديا © 2015