5 - أثر عبد الله بن مسعود-رضي الله عنه- قال: "ليأتين على جهنم زمان ليس فيها أحد".
وهذا الأثر رواه الطبري باسناد تالف (?)، وذكره البغوي بدون إسناد ثم قال: " ومعناه عند أهل السنة - إن ثبت - أنه لا يبقى فيها أحد من أهل الإيمان، وأما مواضع الكفار فممتلئة أبداً" (?).
6 - الأثر المروي عن أنس بن مالك -رضي الله عنه-: "ليأتين على جهنم يوم تصفق فيه أبوابها، وما فيها من أمة محمد أحد" (?). وهو اثر موضوع.
7 - الأثر المروي عن أبي هريرة- رضي الله عنه قوله-: "ما أنا بالذي لا أقول إنه سيأتي على جهنم يوم لا يبقى فيها أحد".قد ذكره بسنده ابن القيم -رحمه الله- في حادي الأرواح (?)، وإسناده صحيح (?).
وقد قال أحد رواة الحديث -وهو عبيد الله بن معاذ (?) - كما في تتمة الأثر: "كان أصحابنا يقولون: يعني به الموحدين" (?).
وأجاب الإمام الصنعاني على هذا الأثر بقوله: "فإن قوله: «ليس فيها أحد» دال على بقائها، فإنك إذا قلت: ليس في الدار أحد، فإنه دال على بقاء الدار لا على فنائها" (?).
8 - واستدلوا بأن النار موجب غضبه، والجنة موجب رحمته. وقد قال -صلى الله عليه وسلم-: «لما قضى الله الخلق، كتب كتابا، فهو عنده فوق العرش: إن رحمتي سبقت غضبي». وفي رواية: «تغلب غضبي» (?).
قالوا: والله سبحانه يخبر عن العذاب أنه: {عذاب يوم عظيم} [الأنعام: 15]، و {أليم} [هود: 26]، و {عقيم} [الحج: 55]، ولم يخبر ولا في موضع واحد عن النعيم أنه نعيم يوم. وقد قال تعالى: {عذابي أصيب به من أشاء ورحمتي وسعت كل شيء} [الأعراف: 156]، وقال تعالى حكاية عن الملائكة: {رَبَّنَا وَسِعْتَ كُلَّ شَيْءٍ رَحْمَةً وَعِلْمًا} [غافر: 7]، فلا بد أن تسع رحمته هؤلاء المعذبين، فلو بقوا في العذاب لا إلى غاية لم تسعهم رحمته. وقد ثبت في الصحيح