التفسير:

يريد هؤلاء الكافرون الخروج من النار لما يلاقونه من أهوالها، ولا سبيل لهم إلى ذلك، ولهم عذاب دائم.

قوله تعالى: {يُرِيدُونَ أَنْ يَخْرُجُوا مِنَ النَّارِ} [المائدة: 37]، أي: " يريد هؤلاء الكافرون الخروج من النار لما يلاقونه من أهوالها" (?).

قال الطبري: أي: " يريد هؤلاء الذين كفروا بربهّم يوم القيامة، أن يخرجوا من النار بعد دخولها" (?).

قال المراغي: " أي: يتمنون الخروج من النار دار العذاب والشقاء بعد دخولهم فيها" (?).

قال ابن كثير: أي: " فلا يزالون يريدون الخروج مما هم فيه من شدته وأليم مسه" (?).

قال الماتريدي: " أي: يطلبون ويسألون الخروج منها من غير عمل الخروج نفسه" (?).

قال السمرقندي: " وذلك أنهم يريدون أن يخرجوا من الأبواب، فتستقبلهم الملائكة فيضربونهم بمقامع من حديد ويردونهم إليها" (?).

قال النسفي: " {يريدون} يطلبون أو يتمنون" (?).

وقرأ أبو واقد: «أن يخرجوا»، بضم الياء، من: أخرج. ويشهد لقراءة العامة قوله: {بخارجين} (?).

قوله تعالى: {وَمَا هُمْ بِخَارِجِينَ مِنْهَا} [المائدة: 37]، أي: " ولا سبيل لهم إلى الخروج من النار" (?).

قال ابن كثير: أي: " ولا سبيل لهم إلى ذلك، كلما رفعهم اللهب فصاروا في أعالي جهنم، ضربتهم الزبانية بالمقامع الحديد، فيردونهم إلى أسفلها" (?).

قوله تعالى: {وَلَهُمْ عَذَابٌ مُقِيمٌ} [المائدة: 37]، أي: " ولهم عذاب دائم" (?).

قال السمرقندي: أي: "دائم أبدا " (?).

قال ابن عاشور: " أي: دائم تأكيد لقوله: {وما هم بخارجين منها} " (?).

قال ابن كثير: " أي: دائم مستمر لا خروج لهم منها، ولا محيد لهم عنها " (?).

قال الطبري: " يقول: لهم عذابٌ دائم ثابت لا يزول عنهم ولا ينتقل أبدًا، كما قال الشاعر (?):

فَإنَّ لَكُمْ بِيَوْمِ الشِّعْبِ مِنِّي ... عَذَابًا دَائِمًا لَكُمُ مُقِيمَا" (?).

قال المراغي: " «المقيم»: هو الثابت الذي لا يرتحل أبدا" (?).

طور بواسطة نورين ميديا © 2015