7 - ومن الفوائد: أن الاستقامة حظ الرب، وطلب الكرامة حظ النفس.
القرآن
{ذَلِكَ الْفَضْلُ مِنَ اللَّهِ وَكَفَى بِاللَّهِ عَلِيمًا (70)} [النساء: 70]
التفسير:
ذلك العطاء الجزيل من الله وحده. وكفى بالله عليما يعلم أحوال عباده، ومَن يَستحقُّ منهم الثواب الجزيل بما قام به من الأعمال الصالحة.
قوله تعالى: {ذَلِكَ الْفَضْلُ مِنَ اللَّهِ} [النساء: 70]، أي: " ذلك العطاء الجزيل من الله وحده" (?).
قال مقاتل: " يعني: هذا الثواب هو الفضل من الله" (?).
قال الواحدي: " تفضل به على من أطاعه" (?).
قال ابن كثير: " أي: من عند الله برحمته، هو الذي أهلهم لذلك، لا بأعمالهم" (?).
قال الزمخشري: أي: " أن ما أعطى المطيعون من الأجر العظيم ومرافقة المنعم عليهم، من الله، لأنه تفضل به عليهم تبعا لثوابهم" (?).
قال الراغب: " بيّن الله تعالى أن ذلك الفضل الذي ذكره بقوله: {أنعم الله عليهم}، هو من الله علي الإطلاق، فنسب إلى نفسه تفخيما لأمره" (?).
قال الطبري: " فإن قال قائل: أو ليس بالطاعة وصلوا إلى ما وصلوا إليه من فضله؟
قيل له: إنهم لم يطيعوه في الدنيا إلا بفضله الذي تفضل به عليهم، فهداهم به لطاعته، فكل ذلك فضل منه تعالى ذكره" (?).
قوله تعالى: {وَكَفَى بِاللَّهِ عَلِيمًا} [النساء: 70]، " أي: وكفى به تعالى مجازياً لمن أطاع عالماً بمن يستحق الفضل والإِحسان" (?).
قال سعيد بن جبير: " {عليما}، يعني: عالما بها" (?).
قال الزجاج: " معناه: كفى الله عليما، والباء مؤكدة. المعنى اكتفوا بالله عليما" (?).
قال البغوي: " أي: بثواب الآخرة، وقيل: بمن أطاع رسول الله وأحبه، وفيه بيان أنهم لن ينالوا تلك الدرجة بطاعتهم، وإنما نالوها بفضل الله عز وجل" (?).
قال ابن كثير: "أي: هو عليم بمن يستحق الهداية والتوفيق" (?).
قال الواحدي: " أي: أنه لا يضيع عنده عمل عامل لأنه لا يخفى عليه شيء" (?).
قال الزمخشري: أي: " بجزاء من أطاعه أو أراد أن فضل المنعم عليهم ومزيتهم من الله، لأنهم اكتسبوه بتمكينه وتوفيقه وكفى بالله عليما بعباده فهو يوفقهم على حسب أحوالهم" (?).
الفوائد:
1 - أن الله تعالى يهدي من يشاء بفضله وحكمته.
2 - من أسمائه تعالى: «العليم»، والْعِلْمُ: صفةٌ ذاتيةٌ ثابتةٌ لله عَزَّ وجلَّ، فهو سبحانه «العليم» المحيط علمه بكل شيء، فلا يخفى عليه شيء من الأشياء (?).