قال الواحدي: " والصديقين: كل من صدق بكل ما أمر الله، لا يدخله شك، وصدق الأنبياء فهو صديق، وهو قول الله تعالى: {والذين آمنوا بالله ورسله أولئك هم الصديقون} [الحديد: 19] " (?).
وفي تسمية الصديق قولان (?):
أحدهما: أنه فِعِّيل من الصِّدْقِ.
والثاني: أنه فِعّيل من الصَدَقَة.
قوله تعالى: {وَالشُّهَدَاءِ} [النساء: 69] أي: " والشهداء في سبيل الله" (?).
قال مقاتل: " يعني: القتلى في سبيل الله بالشهادة" (?).
قال البغوي: " قيل: هم الذين استشهدوا في يوم أحد، وقيل: الذين استشهدوا في سبيل الله" (?).
وقال عكرمة: " والشهداء عمر وعثمان وعلي -رضي الله عنهم-" (?).
قال الماوردي: " {الشهداء}، جمع شهيد، وهو المقتول في سبيل اللَّه تعالى" (?).
قال ابن عطية: " والشهداء المقتولون في سبيل الله، هم المخصوصون بفضل الميتة، وهم الذين فرق الشرع حكمهم في ترك الغسل والصلاة، لأنهم أكرم من أن يشفع لهم، [و] الشهداء في هذه الآية يعم أنواع الشهداء" (?).
وفي تسمية الشهيد قولان (?):
أحدهما: لقيامه بشهادة الحق، حتى قتل في سبيل الله.
والثاني: لأنه يشهد كرامة الله تعالى. في الآخرة. ويشهد على العباد بأعمالهم يوم القيامة إذا ختم له بالقتل في سبيل الله.
قوله تعالى: {وَالصَّالِحِينَ} [النساء: 69]، أي: "وصالح المؤمنين" (?).
قال مقاتل: " يعني: المؤمنين أهل الجنة" (?).
قال الواحدي: " هم سائر المسلمين" (?).
وقال عكرمة: " {والصالحين}: سائر الصحابة -رضي الله عنهم-" (?).
قال الماوردي: "الصالحون، جمع صالح، وفيه قولان:
أحدهما: أنه كل من صلح عمله.
والثاني: هو كل من صلحت سريرته وعلانيته" (?).
قوله تعالى: {وَحَسُنَ أُولَئِكَ رَفِيقًا} [النساء: 69]، أي: " وحَسُنَ هؤلاء رفقاء في الجنة" (?).
قال الزجاج: " أي الأنبياء ومن معهم حسنوا رفيقا" (?).
قال الزمخشري: " فيه معنى التعجب كأنه قيل: وما أحسن أولئك رفيقا! وهذا ترغيب للمؤمنين في الطاعة، حيث وعدوا مرافقة أقرب عباد الله إلى الله وأرفعهم درجات عنده" (?).
عن الاثرم، عن أبي عبيدة: " {وحسن أولئك رفيقا} أي رفقاء، والعرب تلفظ بلفظ الواحد والمعنى يقع على الجميع قال عباس بن مرداس (?):