قال الثعلبي: " فمن قرأ (قاتل) فلقوله: {فما وهنوا}، ويستحيل وصفهم بأنهم لم يهنوا بعد ما قتلوا، ولقول سعيد بن جبير: «ما سمعنا أن نبيا قط قتل في القتال» " (?).
وقال أبو عبيد: "إن الله تعالى إذا حمد من قاتل كان من قتل داخلا فيه، وإذا حمد من قتل خاصة لم يدخل فيه غيرهم، فقاتل أعم" (?).
وتقرأ {رِبِّيُّونَ}، بكسر الراء، وهو الأكثر، وبعضهم قرأ {ربيون} بضم الراء، وهي لغة بني تميم (?).
قوله تعالى: {فَمَا وَهَنُوا لِمَا أَصَابَهُمْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ} [آل عمران: 146]، "أي: ما جبنوا ولا ضعفت هممهم لما أصابهم من القتل والجراح" (?).
قال الزجاج: أي: " فما فتروا" (?).
قال الماوردي: " الوهن: الانكسار بالخوف، والمعنى: فلم يهنوا بالخوف" (?).
عن ابن عباس: " {فما وهنوا لما أصابهم في سبيل الله}، قال: لقتل أنبيائهم " (?).
قال أبو مالك: " يعني: فما عجزوا عن عدوهم" (?).
قال محمد بن إسحاق: " {فما وهنوا} لفقد نبيهم" (?).
قال السدي: " فما وهن الربيون لما أصابهم في سبيل الله من قتل النبي" (?).
قال الحسن: " لكي لا يهن أصحاب محمد صلى الله عليه وسلم" (?).
قوله تعالى: {وَمَا ضَعُفُوا} [آل عمران: 146]، : أي: وما ضعفوا عن الجهاد " (?).
قال الزجاج: أي: " وما جبنوا عن قتال عدوهم" (?).
قال الماوردي: " الضعف نقصان القوة، والمعنى: ولا ضعفوا بنقصان القوة" (?).
قال محمد بن إسحاق: " {وما ضعفوا} عن عدوهم " (?).
قال قتادة: " يقول: ما عجزوا وما تضعضعوا لقتل نبيهم" (?).
عن الضحاك: {ربيون كثير} قال: " فالربيون: الجموع، قتل نبيهم في قتالهم، فلم يهنوا لذلك، ولم يضعفوا لإيمانهم " (?).
قال السدي: " ما ضعفوا في سبيل الله لقتل النبي" (?).
قوله تعالى: {وَمَا اسْتَكَانُوا} [آل عمران: 146]، " أي ما ذلّوا ولا خضعوا لعدوهم" (?).
قال الزجاج: أي: " ما خضعوا لعدوهم" (?).