قال الطبري: أي: " تجري خلال أشجارها الأنهار وفي أسافلها، جزاء لهم على صالح أعمالهم" (?).

نقل الثعلبي عن شهر بن حوشب: "طلب الجنة بلا عمل ذنب من الذنوب" (?).

قوله تعالى: {خَالِدِينَ فِيهَا} [آل عمران: 136]، أي: "ماكثين فيها أبدا" (?).

قال الطبري: أي: " دائمي المقام في هذه الجنات التي وصفها" (?).

قوله تعالى: {وَنِعْمَ أَجْرُ الْعَامِلِينَ} [آل عمران: 136]، "أي: نعمت الجنة جزاءً لمن أطاع الله" (?).

قال ابن إسحاق: " أي: ثواب المطيعين" (?).

قال مقاتل بن حيان: " أجر العاملين بطاعة الله الجنة" (?).

قال الطبري: " يعني: ونعم جزاء العاملين لله، الجنات التي وصفها" (?).

قال ابن كثير: " يمدح تعالى الجنة" (?).

الفوائد:

1 - بيان جزاء المتقين وأنه جزاء لايدركه الإنسان بتصوره، لأنه أعظم مما يتصور.

2 - أن جزاءهم متضمن لحصول المطلوب ودرء المكروه، يؤخذ من قوله"مغفرة" و"جنة"، فبالمغفرة درء المكروه، وبالجنة حصول المطلوب.

3 - أن مغفرة الله عزّ وجل للمرء من أعظم الثواب.

4 - بيان حال الجنات التي وعدها المتقون وما يصوره قوله: {تجري من تحتها الأنهار}، من النعيم العظيم.

5 - أن أهل الجنة خالدون فيها، وقد دلّت النصوص أن هذا التخليد أبدي.

6 - عظم هذا الأجر، والله تعالى هو العظيم جل وعلا وقد أثنى على هذا النعيم.

7 - بيان فضل الله تعالى على عباده إذ جعل هذا الجزاء أجرا بمنزلة الأجر المحتم الذي لابد من ان يناله العبد.

القرآن

{قَدْ خَلَتْ مِنْ قَبْلِكُمْ سُنَنٌ فَسِيرُوا فِي الْأَرْضِ فَانْظُرُوا كَيْفَ كَانَ عَاقِبَةُ الْمُكَذِّبِينَ (137)} [آل عمران: 137]

التفسير:

يخاطب الله المؤمنين لمَّا أُصيبوا يوم «أُحد» تعزية لهم بأنه قد مضت من قبلكم أمم، ابتُلي المؤمنون منهم بقتال الكافرين فكانت العاقبة لهم، فسيروا في الأرض معتبرين بما آل إليه أمر أولئك المكذبين بالله ورسله.

قوله تعالى: {قَدْ خَلَتْ مِنْ قَبْلِكُمْ سُنَنٌ} [آل عمران: 137]، أي: "قد مضت من قبلكم وقائع من أنواع المؤاخذات والبلايا للأمم المكذبين" (?).

عن مجاهد: "قوله: {قد خلت من قبلكم سنن} من الكفار والمؤمنين في الخير والشر" (?).

قال مقاتل: " يعني عذاب الأمم الخالية فخوف هذه الأمم بعذاب الأمم ليعتبروا فيوحدوه" (?).

طور بواسطة نورين ميديا © 2015