قال ابن إسحاق: " أي: فأطيعوا" (?).

قال سعيد بن جبير: " واتقوا الله في أمر الربا فلا تأكلوا" (?).

قال الطبري: أي: " واتقوا الله أيها المؤمنون، في أمر الربا فلا تأكلوه، وفي غيره مما أمركم به أو نهاكم عنه، وأطيعوه فيه" (?).

قوله تعالى: {لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ} [آل عمران: 130]، "أي: لتكونوا من الفائزين" (?).

قال سعيد: " يعني: لكي تفلحون" (?).

قال الطبري: أي: " لتنجحوا فتنجوا من عقابه، وتدركوا ما رغَّبكم فيه من ثوابه والخلود في جنانه" (?).

قال ابن إسحاق: " أي: لعلكم أن تنجوا مما حذركم من عذابه، وتدركوا ما رغبكم فيه من ثوابه" (?).

قال الراغب: " إن قيل: ما اتصال هذه الآية بما قبلها؟

قيل: إنه لما نهى عن الكفر فيما تقدم، وقبح صورته، وحذر منه، وبين قدرته عليهم حث قال: (ولله ما في السماوات) نهى هاهنا عن تعاطي أفعال الكفرة" (?).

الفوائد:

1 - تعظيم شأن الربا وخطره، ووجهه أنه صدر الخطاب في شأنه بالنداء.

2 - أن اجتناب الربا من مقتضيات الإيمان، وأن أكله منقص للإيمان، لأنه من كبائر الذنوب.

3 - تحريم أكل الربا، لقوله: {لَا تَأْكُلُوا الرِّبَا}، والأصل في النهي التحريم.

القرآن

{وَاتَّقُوا النَّارَ الَّتِي أُعِدَّتْ لِلْكَافِرِينَ (131)} [آل عمران: 131]

التفسير:

واجعلوا لأنفسكم وقاية بينكم وبين النار التي هُيِّئت للكافرين.

قوله تعالى: {وَاتَّقُوا النَّارَ} [آل عمران: 131]، "أي احذروا نار جهنم" (?).

قال الطبري: أي: " واتقوا، أيها المؤمنون، النارَ أن تصلوْها بأكلكم الربا بعد نهيي إياكم عنه" (?).

قوله تعالى: {الَّتِي أُعِدَّتْ لِلْكَافِرِينَ} [آل عمران: 131]، أي: " التي هيئت للكافرين" (?).

قال محمد بن إسحاق: " أي: التي جعلت دارا لمن كفر بي" (?).

قال السمرقندي: " يعني: خُلقت وهيئت للكافرين" (?).

قال مقاتل بن حيان: " من أكل الربا فلم ينته فله النار" (?).

قال الطبري: أي: " التي أعددتها لمن كفر بي، فتدخلوا مَدْخَلَهم بعد إيمانكم بي، بخلافكم أمري، وترككم طاعتي" (?).

طور بواسطة نورين ميديا © 2015