وفي الأنامل قولان:

أحدهما: أنها أطراف الأصابع. قاله قتادة (?)، والربيع (?)، والزجاج (?).

والثاني: أنها الأصابع. وهذا قول عبدالله (?)، والسدي (?)، والضحاك (?).

قال الراغب: " والغيظ هو الغضب والغم، فإن الغضب يقال فيما معه القدرة، على الانتقام، والغم فيما ليس معه قدرة الانتقام، والغيظ فيما ليس معه تمام القدرة على الانتقام، ولذلك يستعمل في صفات الله الغضب دون الغيظ" (?).

قوله تعالى: {قُلْ مُوتُوا بِغَيْظِكُمْ} [آل عمران: 119]، " أي: قل يا محمد: أدام الله غيظكم إلى أن تموتوا" (?).

قال الحجازي: أي: " أخبرهم يا محمد، أنهم لا يدركون ما يؤملون، فإن الموت دون ذلك" (?).

قال الثعلبي: " إن قيل: كيف لا يموتون والله تعالى إذا قال لشيء كن فيكون؟

فالجواب: أن المراد ابقوا بغيضكم إلى الممات فإن مناكم عن الاسعاف محجوبة" (?).

قال الطبري: " وخرَج هذا الكلام مخرج الأمر، وهو دعاء من الله نبيَّه محمدًا صلى الله عليه وسلم بأن يدعو عليهم بأن يهلكهم الله، كمَدًا مما بهم من الغيظ على المؤمنين، قبل أن يروا فيهم ما يتمنون لهم من العنت في دينهم، والضلالة بعد هداهم، فقال لنبيه صلى الله عليه وسلم: قل يا محمد: أهلكوا بغيظكم " (?).

قال ابن كثير: " أي: مهما كنتم تحسدون عليه المؤمنين ويغيظكم ذلك منهم، فاعلموا أن الله مُتمّ نعمته على عباده المؤمنين ومُكَملٌ دينه، ومُعْلٍ كلمتَه ومظهر دينَه، فموتوا أنتم بغيظكم" (?).

قال الماتريدي: " إنما كان يغيظهم ما كان للمسلمين من السعة، والنصر، والتكثر، والعز؛ فيكون في ذلك دعاء لهم بتمام ذلك، حتى لا يروا فيهم الغير" (?).

قال السعدي: " ي: سترون من عز الإسلام وذل الكفر ما يسوؤكم، وتموتون بغيظكم، فلن تدركوا شفاء ذلك بما تقصدون" (?).

قوله تعالى: {إِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ بِذَاتِ الصُّدُورِ} [آل عمران: 119]، " أي: إن الله علام بما تكنة سرائركم من البغضاء والحسد للمؤمنين" (?).

قال الطبري: أي: " إن الله ذو علم بالذي في صدور جميع خلقه" (?).

قال مقاتل: " يعني: يعلم ما في قلوبهم من العداوة والغش للمؤمنين " (?).

قال الثعلبي: أي: " بما في القلوب من خير وشر" (?).

طور بواسطة نورين ميديا © 2015