قال الكلبي: " قال الكلبي: فترى الرجل منهم غنياً، وعليه من البؤس والفقر والمسكنة" (?).
قال السمرقندي: "ويقال: إنهم يظهرون من أنفسهم الفقر، لكيلا تضاعف عليهم الجزية" (?).
قوله تعالى: {ذَلِكَ بِأَنَّهُمْ كَانُوا يَكْفُرُونَ بِآيَاتِ اللَّهِ وَيَقْتُلُونَ الْأَنْبِيَاءَ بِغَيْرِ حَقٍّ} [آل عمران: 112]، " أي: ذلك الذل والصغار، بسبب جحودهم بآيات الله وقتلهم الأنبياء ظلماً وطغياناً" (?).
قال ابن كثير: " أي: وإنما حملهم على ذلك الكبْر والبَغْي وَالْحسَد، فأعْقَبَهم ذلك الذِّلة والصَّغَار والمسكنة أبدا، متصلا بذلة الآخرة" (?).
قال الطبري: أي: " بدلا مما كانوا يجحدون بآيات الله وأدلته وحججه، ويقتلون أنبياءه بغير حق ظلمًا واعتداء" (?).
قال الزجاج: أي: " أمرهم ذلك وحقهم ذلك بكفرهم، فأعلم الله أنهم جعلت عقوبتهم هذه العقوبة الغليظة في الدنيا والآخرة لتغليظ ما ركبوه" (?).
قال الثعلبي: " {يكفرون بآيات الله}، يعني: بصفة محمد صلى الله عليه وسلم وإنه الرحيم في التوراة والإنجيل والفرقان" (?).
قال ابن مسعود: " كانت بنو إسرائيل في اليوم تقتل ثلاثمائة نبي ثم تقوم بقلهم من آخر النهار" (?).
قال الثعلبي: "ومعنى: {ويقتلون الأنبياء بعير الحق}: مثل أشعيا وزكريا ويحيى وسائر من قتل اليهود من الأنبياء، وفي الخبر: إن اليهود قتلوا سبعين نبيا من أول النهار [في ساعة واحدة، فقام مائة رجل واثنا عشر رجلا من عباد بني إسرائيل فأمروا من قتلهم بالمعروف ونهوهم عن المنكر فقتلوا جميعا من آخر النهار في ذلك اليوم" (?).
وقال السمرقندي: المعنى: " ذلِكَ الذي يصيبهم بسبب كفرهم بمحمد-صلى الله عليه وسلم- وبالقرآن، {وَيَقْتُلُونَ الْأَنْبِياءَ بِغَيْرِ حَقٍّ}، يعني: رضوا بما فعل آباؤهم، فكأنهم قتلوهم " (?).
وقوله: {ويقتلون}، قراءة العامة بالتخفيف من "القتل"، وقرأ السلمي بالتشديد من التقتيل (?).
وقوله: {النبيين}، القراءة المشهورة بالتشديد من غيرهم، وتفرد نافع بهمز النبيئين، [ومده] فمن همز معناه: المخبر، من قول العرب: أنبأ النبي إنباءا، ونبأ ينبئ تنبئة بمعنى واحد، فقال الله عز وجل: {فلما نبأها به قالت من أنبأك هذا} [التحريم: 3] (?).
ومن حذف الهمز فله وجهان (?):
أحدهما: إنه أراد الهمز فحذفه طلبا للخفة لكثرة استعمالها.
والوجه الآخر: أن يكون بمعنى الرفيع مأخوذ من النبؤة وهي المكان المرتفع، يقال: نبيء الشيء عن المكان، أي ارتفع (?).