قوله تعالى: {وَلَا هُمْ يُنْظَرُونَ} [آلأ عمران: 88]، أي: " ولا هم ينظرون لمعذرة يعتذرون" (?).
قال مقاتل: " يعني لا يناظر بهم العذاب" (?).
قال الطبري: " وذلك كله عَينُ الخلود في العقوبة في الآخرة" (?).
قال أبو العالية: " هو كقوله: {هَذَا يَوْمُ لَا يَنْطِقُونَ (35) وَلَا يُؤْذَنُ لَهُمْ فَيَعْتَذِرُونَ} [المرسلات: 35 - 36] " (?).
الفوائد:
1 - إثبات ان هؤلاء الذين كفروا بعد إيمانهم، وشهدوا ان الرسول حق، وجاءهم البينات خالدون في لعنة الله، أي في الطرد والإبعاد عن رحمته.
2 - ومنها: أنهم دائما في عذاب، لا يخفف أبدا ولا ينتظرون الفرج، لا بالتخلص منه، ولا بتخفيفه.
القرآن
{إِلَّا الَّذِينَ تَابُوا مِنْ بَعْدِ ذَلِكَ وَأَصْلَحُوا فَإِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ (89)} [آل عمران: 89]
التفسير:
إلا الذين رجعوا إلى ربهم بالتوبة النصوح من بعد كفرهم وظلمهم، وأصلحوا ما أفسدوه بتوبتهم فإن الله يقبلها، فهو غفور لذنوب عباده، رحيم بهم.
قوله تعالى: {إِلَّا الَّذِينَ تَابُوا مِنْ بَعْدِ ذَلِكَ ٌ} [آل عمران: 89]، أي: "إلا الذين تابوا من بعد ارتدادهم عن إيمانهم" (?).
قال الطبري: " فراجعوا الإيمان بالله وبرسوله، وصدّقوا بما جاءهم به نبيهم صلى الله عليه وسلم من عند ربهم" (?).
قوله تعالى: {وَأَصْلَحُوا ٌ} [آل عمران: 89]، أي: " وأصلح ما أفسد من عمله" (?).
قال مقاتل: " {وأصلحوا} في العمل فيما بقي" (?).
قال الطبري: أي: " وعملوا الصالحات من الأعمال" (?).
قوله تعالى: {فَإِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ} [آل عمران: 89]، أي: فإن الله" متفضل عليه بالرحمة والغفران" (?).
قال الطبري: أي: إن الله" {غفور}: ساتر عليه ذنبه الذي كان منه من الرّدّة، فتاركٌ عقوبته عليه، وفضيحته به يوم القيامة، غيرُ مؤاخذه به إذا مَات على التوبة منه، {رحيم}: متعطِّف عليه بالرحمة" (?).
الفوائد:
1 - أن التوبة تجبّ ما قبلها.
2 - أنه لابد مع التوبة من الإصلاح.
3 - إثبات اسمين من أسماء الله تعالى، وهما: الغفور الرحيم، وإثبات ما تضمناه من الصفة وهي المغفرة والرحمة.
4 - الثناء على المصلحين، ويستلزم الإصلاح أن يكون المصلح صالحا.
القرآن