الحشف [و] بالقنو فيه الشيص [و] بالقنو وقد انكسر فيعلقه، قال: فنزلت {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَنْفِقُوا مِنْ طَيِّبَاتِ مَا كَسَبْتُمْ وَمِمَّا أَخْرَجْنَا لَكُمْ مِنَ الْأَرْضِ وَلا تَيَمَّمُوا الْخَبِيثَ مِنْهُ تُنْفِقُونَ} " (?).

قوله تعالى: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا} [البقرة: 266]، يعني: يا أيها الذين" صدقوا بالله ورسوله وآي كتابه" (?).

قال الزهري: إذا قال الله: {يا أيها الذين آمنوا}، فالنبي صلى الله عليه وسلم، منهم" (?).

سبق أن قلناً بأن تصدير الخطاب بالنداء يدل على أهميته، والعناية به؛ لأن النداء يتضمن التنبيه؛ والتنبيه على الشيء دليل على الاهتمام به، وأن تصديره بـ {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا} يفيد عدة فوائد (?):

أولاً: الإغراء؛ و «الإغراء» معناه الحث على قبول ما تخاطَب به؛ ولهذا قال ابن مسعود رضي الله عنه: «إذا قال الله تعالى: {يا أيها الذين آمنوا} فأرعها سمعك، فإنه خير يأمر به، أو شر ينهى عنه» (?)؛ ولهذا لو ناديتك بوصفك، وقلت: يا رجل، يا ذكي، يا كريم. معناه: يا من توصف بهذا اجعل آثار هذا الشيء بادياً عليك.

ثانياً: أن امتثال ما جاء في هذا الخطاب من مقتضيات الإيمان؛ كأنه تعالى قال: {يا أيها الذين آمنوا} إن إيمانكم يدعوكم إلى كذا وكذا.

ثالثاً: أن مخالفته نقص في الإيمان؛ لأنه لو حقق هذا الوصف لامتثل ما جاء في الخطاب.

طور بواسطة نورين ميديا © 2015