قال ابن حجر: "وقال مقاتل بمعناه مختصرا" (?).
الثالث: وقال ابن ظفر: نزلت في أبي بكر وعمر وعثمان وعلي وعبد الرحمن، أما أبو بكر فأنفق جميع ماله، وأما الباقون فأنفق نصف ما عنده وكذا ابن عوف وأما عثمان فاشترى بئر رومة وجهز جيش العسرة وأما علي فباع حائطا له باثني عشر ألفا فتصدق بجميعها وأصبح يوما وليس عنده سوى أربعة دراهم فتصدق بها وكان كثير الإيثار على نفسه" (?).
وقال أبو سعيد الخدري: "رأيت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - رافعا يده يدعو لعثمان ويقول: "يا رب إن عثمان بن عفان رضيت عنه فارض عنه" فما زال رافعا يده حتى طلع الفجر، فأنزل الله تعالى فيه: {الَّذِينَ يُنْفِقُونَ أَمْوَالَهُمْ فِي سَبِيلِ} الآية" (?).
قوله تعالى: {الَّذِينَ يُنْفِقُونَ أَمْوَالَهُمْ فِي سَبِيلِ} [البقرة: 262]، أي: " الذين ينفقون أموالهم في طاعة الله وسبيله" (?).
قال الطبري: "الذين يعينون المجاهدين في سبيل الله بالإنفاق عليهم وفي حَمُولاتهم، وغير ذلك من مؤنهم" (?).
قال ابن عطية: "وسبل الله كثيرة، وهي جميع ما هو طاعة وعائد بمنفعة على المسلمين والملة، وأشهرها وأعظمها غناء الجهاد لتكون كلمة الله هي العليا" (?).
قوله تعالى: {ثُمَّ لا يُتْبِعُونَ مَا أَنْفَقُوا مَنًّا} [البقرة: 262]، أي: " ولا يعقبون ما أنفقوا من الخيرات والصدقات بالمنِّ على من أحسنوا إِليه" (?).
قال البغوي: " وهو أن يمن عليه بعطائه فيقول أعطيتك كذا، ويعد نعمه عليه فيكدرها" (?).
قال السعدي: " ولا يتبعونها بما ينقصها ويفسدها من المن بها على المنفق عليه بالقلب أو باللسان، بأن يعدد عليه إحسانه ويطلب منه مقابلته" (?).
قال ابن عثيمين: " أي لا يحصل منهم بعد الصدقة مَنٌّ بأن يظهر المنفِق مظهر المترفع على المنفَق عليه" (?).
قال القاسمي: " {مَنًّا}: وهو ذكره لمن أنفق عليه ليريه أنه أوجب بذلك عليه حقا" (?).