واختلف في (الضم) و (الكسر) على قولين (?):
أحدهما: أن معناه متفق ولفظهما مختلف.
فقال نحويو البصرة: {فصرهن إليك} سواء معناه إذا قرئ بالضم من الصاد وبالكسر في أنه معنيٌّ به في هذا الموضع التقطيع. قالوا: وهما لغتان: إحداهما: " صار يصور "، والأخرى: " صَار يصير "، واستشهدوا على ذلك ببيت توبة بن الحمير الذي ذكرنا قبل (?)، وببيت المعلَّى بن جَمَّال العبدي (?):
وَجَاءَت خُلْعَةٌ دُهْسٌ صَفَايَا ... يَصُورُ عُنُوقَهَا أَحْوَى زَنِيمُ
بمعنى: يفرِّق عنوقها ويقطعها، وببيت خنساء (?):
لَظَلَّتْ الشُّمُّ مِنْهَا وَهْيَ تَنْصَارُ
يعني بالشم: الجبال، أنها تتصدع وتتفرق، وببيت أبي ذؤيب (?):
فَانْصَرْنَ مِنْ فَزَعٍ وَسَدَّ فُرُوجَهُ ... غُبْرٌ ضَوَارٍ: وَافِيَانِ وَأَجْدَعُ
قالوا: فلقول القائل: " صُرْت الشيء "، معنيان: أملته، وقطعته. وحكوا سماعًا: " صُرْنا به الحكم ": فصلنا به الحكم (?).