الأول: أنه أنه رأى دابة قد تقسَّمتها السباعُ والطيرُ، فسأل ربه أن يريه كيفية إحيائه إياها، وهذا قول ابن عباس (?)، وقتادة (?)، والضحاك (?)، وابن جريج (?)، وابن يد (?).
قال الطبري: " فيزداد يقينًا برؤيته ذلك عيانًا إلى علمه به خبرًا، فأراه الله ذلك مثلا بما أخبر أنه أمره به" (?).
والثاني: لمنازعة النمرود له في الإحياء، قاله ابن إسحاق (?)، والحسن (?) فيما معناه.
قال الطبري: القولان الأول والثاني: " متقاربا المعنى، في أن مسألة إبراهيم ربه أن يريه كيف يحيي الموتى، كانت ليرى عيانًا ما كان عنده من علم ذلك خبرًا" (?).
الثالث: وقال آخرون: بل كانت مسألته ذلك ربَّه عند البشارة التي أتته من الله بأنه اتخذه خليلا فسأل ربه أن يريه عاجلا من العلامة له على ذلك، ليطمئن قلبه بأنه قد اصطفاه لنفسه خليلا ويكون ذلك لما عنده من اليقين مؤيِّدًا.
وإلى هذا القول ذهب الطحاوي (?)، وهو المروي عن السدي (?)، وسعيد بن جبير (?)، وعبدالله بن المبارك (?).
الرابع: وقيل: قال ذلك لربه لأنه شك في قدرة الله على إحياء الموتى. روي فيما معنى ذلك عن عطاء بن أبي رباح (?)، وابن عباس (?)، وعطاء (?)، وهذا اختيار الطبري (?).
واستندوا في قولهم على ما روي عن أبي هريرة: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: " نحنُ أحق بالشك من إبراهيم، قال: رب أرني كيف تحيي الموتى، قال أولم تؤمن؟ قال بلى ولكن ليطمئن قلبي " (?) (?).