ذكره: {لا إِكْرَاهَ فِي الدِّينِ قَدْ تَبَيَّنَ الرُّشْدُ مِنَ الْغَيّ} " (?). وروي عن سعيد بن جبير (?)، وعامر (?) والشعبي (?) نحو ذلك.
ثانيا: روي "عن مجاهد في قول الله: " لا إكراه في الدين " قال: كانت في اليهود بني النضير، أرضعوا رجالا من الأوس، فلما أمر النبي صلى الله عليه وسلم بإجلائهم، قال أبناؤهم من الأوس: لنذهبن معهم، ولندينن بدينهم! فمنعهم أهلوهم، وأكرهوهم على الإسلام، ففيهم نزلت هذه الآية" (?). وروي عن الحسن (?) نحو ذلك.
ثالثا: أخرج ابن أبي حاتم بسنده "عن مجاهد، قال: كانت الأنصار يكرهون اليهود على إرضاع أولادهم، فأنزل الله {لا إكراه في الدين} " (?) (?).
رابعا: روي "عن ابن عباس قوله: {لا إِكْرَاهَ فِي الدِّينِ قَدْ تَبَيَّنَ الرُّشْدُ مِنَ الْغَيِّ}، قال: نزلت في رجل من الأنصار من بني سالم بن عوف يقال له الحصين، كان له ابنان نصرانيان، وكان هو رجلا مسلما، فقال للنبي صلى الله عليه وسلم: ألا أستكرههما فإنهما قد أبيا إلا النصرانية؟ فأنزل الله فيه ذلك " (?).
وروي عن السدي (?) نحو ذلك.
القول الثاني: وقيل: "نزلت هذه الآية في خاص من الناس" (?)، فلا يكره أهل الكتاب على الدين إذا بذلوا الجزية، ولكنهم يقرون على دينهم.
أخرج الطبري عن " قتادة في قوله: " لا إكراه في الدين "، قال: هو هذا الحي من العرب، أكرهوا على الدين، لم يقبل منهم إلا القتل أو الإسلام، وأهل الكتاب قبلت معهم الجزية، ولم يقتلوا" (?).
وروي نحو لك عن ابن عباس (?)، والضحاك (?).
القول الثالث: وقيل: " أنها وردت في السبي متى كانوا من أهل الكتاب لم يجبروا إذا كانوا كبارا" (?).