والثاني: أخرج عبد الغني بن سعيد الثقفي بسنده الواهي عن عطاء عن ابن عباس: "نزلت في رجل أتى النبي صلى الله عليه وسلم فقال: إن لي دينارا، فقال: "أنفقه على نفسك"، قال: إن لي دينارين، قال: "أنفقهما على أهلك"، قال: فإن لي ثلاثة، قال: "أنفقها على خادمك"، قال: فإن لي أربعة، قال: "أنفقها على والدتك"، قال: فإن لي خمسة، قال: "أنفقها على قرابتك"، قال: فإن لي ستة، قال: "أنفقها في سبيل الله هو أحسنها" (?) (?).

والثالث: وقال قتادة في سبب نزولها: "أهمتهم النفقة فسألوا نبي الله صلى الله عليه وسلم فنزلت {مَا أَنْفَقْتُمْ مِنْ خَيْر} " (?)، وأخرج الطبري نحوه عن مجاهد (?)، وأبي نجيح (?)، وابن جريج (?).

واختلف في نسخ حكم هذه الآية على قولين (?):

أحدهما: قال السدي: "يوم نزلت هذه الآية لم تكن زكاة، وإنما هي النفقةُ ينفقها الرجل على أهله، والصدقة يتصدق بها فنسختها الزكاة" (?)، وأخرج ابن ابي حاتم عن ابن عباس (?) نحو ذلك.

قال البغوي: "قال أهل التفسير: كان هذا قبل فرض الزكاة فنسخت بالزكاة" (?).

والثاني: وقال جماعة: أنها غير منسوخة. وهذا قول مقاتل (?)، وابن جريج (?) وغيرهما، وهو الصحيح.

أخرج ابن أبي حاتم عن وقال مُقَاتل بن حَيّان: " قوله: {يسئلونك ماذا ينفقون}، وهي: النفقة في التطوع" (?). ونقله ابن كثير في تفسيره دون اسناد (?).

قال ابن الجوزي: " والتحقيق أن الآية عامة في الفرض والتطوع فحكمها ثابت غير منسوخ، لأن ما يجب من النفقة على الوالدين والأقربين إذا كانوا فقراء لم ينسخ بالزكاة، وما يتطوع به لم ينسخ بالزكاة

طور بواسطة نورين ميديا © 2015