إحداهما: {اسأل} على الأصل. قرأ بها أبو عمرو في رواية عباس (?) عنه.
والثاني {اسل} على نقل الحركة إلى السين وإبقاء ألف الوصل، على لغة من قال: الاحمر.
قوله تعالى {كَمْ آتَيْنَاهُمْ مِنْ آيَةٍ بَيِّنَةٍ} [البقرة: 211]، أي: "كم أعطينا آباءهم وأسلافهم من دلالة واضحة" (?).
قال الصابوني: " كم شاهدوا مع موسى من معجزات باهرات، وحجج قاطعات تدل على صدقه؟ ومع ذلك كفروا ولم يؤمنوا" (?).
وقد تعددت أقوال المفسرين في معنى قوله تعالى: {مِنْ آيَةٍ بَيِّنَةٍ} [البقرة: 211]، على وجوه:
أحدها: أنها البراهين التي جاء بها أنبياؤهم في أمر محمد -صلى الله عليه وسلم- (?).
قال القرطبي: "كم جاءهم في أمر محمد عليه السلام من آية معرفة به دالة عليه" (?).
والثاني: أن "المراد بذلك الآيات التي جاء بها موسى وهي التسع" (?). وهذا قول مجاهد (?)، والربيع (?).
قال الرازي: "أي: معجزات موسى عليه السلام، نحو فلق البحر، وتظليل الغمام، وإنزال المن والسلوى، ونتق الجبل، وتكليم الله تعالى لموسى عليه السلام من السحاب، وإنزال التوراة عليهم، وتبيين الهدى من الكفر لهم، فكل ذلك آيات بينات" (?).
قوله تعالى: {وَمَنْ يُبَدِّلْ نِعْمَةَ اللَّهِ} [البقرة: 211]، "أي: من يبدل نعم الله بالكفر والجحود بها" (?).
قال ابن عثيمين: " أي ومن يجعل بدلها كفراً، كما يدل لذلك قوله تعالى في سورة إبراهيم: {ألم تر إلى الذين بدلوا نعمة الله كفراً} [إبراهيم: 28] (?).
قال الطبري: أي: " ومن يغير ما عاهد الله في نعمته التي هي الإسلام، من العمل والدخول فيه فيكفر به" (?).
عن مجاهد في قوله: {ومن يبدِّل نعمة الله من بعد ما جاءته}، قال: يكفر بها" (?)، وروي عن السدي (?)، والربيع (?)، مثل ذلك.
قال الزجاج: " يعني به في هذا الموضع حجج الله الدالة على أمر نبيه - صلى الله عليه وسلم -" (?).
وفي {نِعْمَةَ اللَّهِ} [البقرة: 211]، ههنا أقوال (?):