أحدهما: أن"خطوات الشيطان: عمله". قاله ابن عباس (?).
والثاني: أن إتباع خطوات الشيطان: "طاعته". وهذا قول السدي (?).
قوله تعالى: {إِنَّهُ لَكُمْ عَدُوٌّ مُبِينٌ} [البقرة: 208]، ، أي: "فإنه عدو لكم ظاهر العداوة" (?).
قال البيضاوي: أي" ظاهر العداوة" (?).
قال مُطَرِّف: "أغش عباد الله لعَبِيد الله الشيطان" (?).
قال الطبراني: " فإن قيل: كيفَ قال الله تعالى: {إِنَّهُ لَكُمْ عَدُوٌّ مُّبِينٌ} وهو لَم يُبْدِ لنا شخصهُ؟ قِيْلَ: قد كانَ إبداؤهُ العداوةَ لأبينا آدمَ عليه السلام حين امتنعَ من السُّجودِ له وقال: أنا خيرٌ منه، فكان إبداؤُه وإظهاره العداوةَ لأبينا آدم عليه السلام أبداءً وإظهاراً لنا" (?).
قال الشيخ السعدي: " والعدو المبين، لا يأمر إلا بالسوء والفحشاء، وما به الضرر عليكم" (?).
و(العدو): "من يبتغي لك السوء؛ وهو ضد (الوليّ) " (?).
وفي قوله تعالى: {إِنَّهُ لَكُمْ عَدُوٌّ مُّبِينٌ} [البقرة: 208] معنيان (?):
أحدهما: مبين لنفسه.
والآخر: مبين بعدوانه.
وكلا القولين صحيحين، لأن " الشيطان بيِّن العداوة؛ ومظهر لعداوته؛ ألا ترى إلى إبائه السجود لأبينا آدم مع أن الله أمره به في جملة الملائكة" (?).
واختلفوا فيمن أبان به عدوانه على قولين (?):
أحدهما: بامتناعه من السجود لآدم.
والثاني: بقوله: {لأَحْتَنِكَنَّ ذُرِّيَّتَهُ إِلاَّ قَلِيلاً} [الإسراء: 62].
قال الشيخ ابن عثيمين: " فإن قال قائل: كيف يقول: {ادْخُلُوا فِي السِّلْمِ} ونحن قد عرفنا من قبل أن الإيمان أكمل من الإسلام؛ لقوله تعالى: {قالت الأعراب آمنا قل لم تؤمنوا ولكن قولوا أسلمنا ولما يدخل الإيمان في قلوبكم}؟ [الحجرات: 14]، قلنا: إن هذا الأمر مقيد بما بعد قوله: {فِي السِّلْمِ}؛ وهو قوله تعالى: {كَافَّةً}؛ فيكون الأمر هنا منصباً على قوله تعالى: {كَافَّةً}؛ و {كَافَّةً} اسم فاعل يطلق على من يكف غيره؛ فتكون التاء فيه للمبالغة، مثل: راوية، ساقية، علامة ... وما أشبه ذلك؛ والتاء في هذه الأمثلة للمبالغة؛ فيكون {كَافَّةً} بمعنى كافاً؛ والتاء للمبالغة؛ قالوا: ومنه قوله تعالى: {وما أرسلناك إلا كافة للناس} [سبأ: 28]، أي كافاً لهم عمَّا يضرهم لتخرجهم من الظلمات إلى النور" (?).
الفوائد:
1 - من فوائد الآية: فضل الإيمان؛ لقوله تعالى: {يا أيها الذين آمنوا}؛ لأن هذا النداء تشريف وتكريم.