وقالوا أن "قصد الله جل ثناؤه بقوله: {أَشْهُرٌ مَعْلُومَاتٌ} إلى تعريف خلقه ميقات حجهم، لا الخبر عن وقت العمرة. قالوا: فأما العمرة، فإن السنة كلها وقت لها، لتظاهر الأخبار عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه اعتمر في بعض شهور الحج، ثم لم يصح عنه بخلاف ذلك خبر. قالوا: فإذا كان ذلك كذلك، وكان عمل الحج ينقضي وقته بانقضاء العاشر من أيام ذي الحجة، علم أن معنى قوله: {الحج أشهر معلومات} إنما هو ميقات الحج، شهران وبعض الثالث" (?).

ثم اختلف هؤلاء على أربعة أوجه:

الأول: قال ابن عمر (?) وابن عباس (?) وابن الزبير (?) وآخرون (?): عشر ليال من ذي الحجة.

والثاني: قال أبو حنيفة (?) وأحمد (?): يدخل يوم النحر.

والثالث: وقال الشافعي (?) في المشهور المصحح عنه: لا يدخل يوم النحر.

والرابع: وقال بعض أتباع الشافعي (?): تسع من ذي الحجة ولا يصح في يوم النحر ولا في ليلته.

قال ابن حجر: " هو شاذ" (?).

الثاني: أنه شوال، وذو القعدة، وذو الحجة بأسرها، وهذا قول قتادة، وطاوس، ومجاهد، وابن عمر (?)، وعطاء (?)، ومجاهد (?)، والربيع (?)، وقتادة (?)، وطاوس (?)، وابن شهاب (?)، وهو مذهب مالك (?)، ونقل عن الإِملاء للشافعي (?).

طور بواسطة نورين ميديا © 2015