وإبراهيم النخعي (?) بلفظ: {وأقيموا} أخرجه الطبري بأسانيد صحيحة عنهم، وقيل: المراد بالإِتمام الإِكمال بعد الشروع (?)، وهذا يقتضي تقدم فرضه قبل ذلك (?) " (?).
الخامس: أخرج ابن حجر عن مجاهد قال: "كان أهل الجاهلية إذا حجوا قالوا: إذا عفا الأثر وتولى الدبر ودخل صفر حلت العمرة لمن اعتمر فأنزل الله تعالى: {فَمَنْ تَمَتَّعَ بِالْعُمْرَةِ إِلَى الْحَج} تغييرا لما كان أهل الجاهلية يصنعون وترخيصا للناس" (?).
السادس: أخرج الطبري عن ابن زيد، قال: " كانوا يقفون مواقف مختلفة يتجادلون، كلهم يدعي أن موقفه موقف إبراهيم. فقطعه الله حين أعلم نبيه صلى الله عليه وسلم بمناسكهم" (?).
قوله تعالى: {وَأَتِمُّوا الْحَجَّ وَالْعُمْرَةَ لِلَّهِ} [البقرة: 196]، "أي: أدوهما تامّين بأركانهما وشروطهما لوجه الله تعالى" (?).
قال الطبري: أي: " وأتموا أيها المؤمنون الحجّ والعمرة لله بعد دخولكم فيهما وإيجابكموهما على أنفسكم، على ما أمركم الله من حدودهما" (?).
قال ابن عثيمين: أي "ائتوا بهما تامتين؛ وهذا يشمل كمال الأفعال في الزمن المحدد، وكذلك صفة الحج، والعمرة، أن تكون موافقة تمام الموافقة لما كان النبي صلى الله عليه وسلم يقوم به و (اللام) في قوله تعالى: {لله} تفيد الإخلاص، يعني مخلصين لله عز وجل ممتثلين لأمره" (?).
وفي قراءة عبد الله: {وَأَقِيمُوا الْحَجَّ والْعُمْرَةَ إِلى الْبَيْتِ} (?).