جرير (?)، وعبد بن حميد (?) بإسناد صحيح عن مجاهد، وبه جزم سليمان التيمي (?) في مغازيه (?)، وقال ابن إسحاق (?): بلغنا عن ابن عباس فذكره، ووصله الحاكم في الإِكليل (?) عن ابن عباس، لكن في إسناده الواقدي (?) " (?).

والثاني: ذكر الماوردي عن الحسن البصري مرسلاً: "أن مشركي العرب، قالوا للنبي صلى الله عليه وسلم: أنُهِيْتَ يا محمد عن قتالنا في الشهر الحرام؟ فقال: نعم، فأرادوا أن يقاتلوه في الشهر الحرام فأنزل الله تعالى: {الشَّهْرُ الْحَرَامُ بِالشَّهْرِ الْحَرَامِ وَالْحُرُمَاتُ قِصَاصٌ} " (?).

قوله تعالى: {الشَّهْرُ الْحَرَامُ بِالشَّهْرِ الْحَرَامِ} [البقرة: 194]: "أي الشهر الحرام يقابل بذلك الشهر الحرام" (?).

قال المراغي: أي: إن"هتك حرمته بهتك حرمته، فلا تبالوا بالقتال فيه إذا اضطررتم للدفاع عن دينكم وإعلاء كلمته" (?).

قال الصابوني: "أي إِذا قاتلوكم في الشهر الحرام فقاتلوهم في الشهر الحرام، فكما هتكوا حرمة الشهر واستحلوا دماءكم فافعلوا بهم مثله" (?).

قال الماوردي: "أي: إن استحلوا قتالكم في الشهر الحرام فاستحلوا منهم مثل ما استحلوا منكم" (?).

قال النسفي: أي "هذا الشهر بذلك الشهر وهتكه بهتكه، يعني تهتكون حرمته عليهم كما هتكوا حرمته عليكم" (?).

قال ابن عثيمين: أي: " إذا قاتلوكم في الشهر الحرام فقاتلوهم فيه؛ وهذا في انتهاك الزمن؛ وقوله تعالى فيما سبق: {وَلَا تُقَاتِلُوهُمْ عِنْدَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ حَتَّى يُقَاتِلُوكُمْ فِيهِ فَإِنْ قَاتَلُوكُمْ فَاقْتُلُوهُمْ كَذَلِكَ جَزَاءُ الْكَافِرِينَ} [البقرة: 191]، في انتهاك المكان" (?).

طور بواسطة نورين ميديا © 2015