القرآن
{فَإِنِ انْتَهَوْا فَإِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ (192)} [البقرة: 192]
التفسير:
فإن تركوا ما هم فيه من الكفر وقتالكم عند المسجد الحرام، ودخلوا في الإيمان، فإن الله غفور لعباده، رحيم بهم.
قوله تعالى: {فَإِنِ انتَهَوْا} [البقرة: 192]؛ أي فإن انتهوا عن "القتال والكفرِ" (?).
قال الواحدي: "أي: عن الكفر" (?).
قال الزمخشري: أي: " عن الشرك والقتال" (?).
قال الطبري: اي: " فإن انتهى الكافرون الذين يقاتلونكم عن قتالكم وكفرهم بالله، فتركوا ذلك وتابوا" (?).
قال ابن كثير: " فإن تَركُوا القتال في الحرم، وأنابوا إلى الإسلام والتوبة" (?).
وعن مجاهد: "فإن تابوا " (?).
وقال مقاتل: "عن قتالكم وأسلموا" (?).
قال الصابوني: " أي: فإن انتهوا عن الشرك وأسلموا فكفّوا عنهم" (?).
ويحتمل قوله تعالى: قوله تعالى: {فَإِنِ انتَهَوْا} [البقرة: 192]؛ وجهان من التفسير (?):
أحدهما: أي كفوا عن قتالكم. ويكون المراد بقوله تعالى: {فإن الله غفور رحيم}: طلب مغفرة المسلمين لهم بالكف عنهم.
والثاني: أن المراد: كفوا عن قتالكم، وعن كفرهم. ويكون المراد بقول: {فَإِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ}: أن الله غفر لهم؛ لقوله تعالى: {قل للذين كفروا إن ينتهوا يغفر لهم ما قد سلف} [الأنفال: 38].
قوله تعالى: {فَإِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ} [البقرة: 192]، أي: "فإن الله يغفر لهم ما سبق، فهو رحيم بعباده" (?).
قال مقاتل: " يغفر ما كان في شركهم إذا أسلموا" (?).
قال البيضاوي: أي: " يغفر لهم ما قد سلف" (?).
قال الصابوني: أي: " فإِن الله يغفر لمن تاب وأناب" (?).