قوله عز وجل: {سَلْ} يحتمل أن يكون أمرًا للرسول - صلى الله عليه وسلم -، وهو الوجه، وعليه الجُلُّ، وأن يكون لكل أحد (?).

والجمهور على فتح السين مع حذف همزة الوصل، وذلك يحتمل وجهين:

أحدهما: أن الهمزة خففت بأن ألقيت حركتها على السين على التخفيف القياسي، فلما تحركت السين استُغْنِيَ عن همزة الوصل اعتدادًا بالحركة العارضة، كما اعْتَدَّ بها مَن قال: لَحْمَرُ (?).

والثاني: أنه مِن سَالَ يَسَالُ، كخافَ يخافُ، لغةٌ محكيةٌ (?).

وأجاز بعض النحويين (اسَلْ) قياسًا على قول من قال: الَحْمَرُ (?).

وقرئ: (اسْأَلْ) على الأصل (?)؛ لأن ماضيه سَأَلَ، فاحتيج إلى همزة الوصل لسكون السين حيث لم تُخَفَّفِ الهمزةُ.

وقوله: {كَمْ آتَيْنَاهُمْ مِنْ آيَةٍ} {كَمْ} هنا يحتمل أن تكون استفهامية للتقرير، وأن تكون خبرية، وهي في كلا الوجهين في موضع نصب على أنها مفعولٌ ثانٍ لآتينا. {مِنْ آيَةٍ} هي المميِّز. وإنما جيء بمن في المميِّز - وهو الاختيار - لكونه فصل بين المميَّز والمميِّز، ولو حذفت {مِنْ} لوجب نصب {آيَةٍ} استفهامية كانت أو خبرية.

طور بواسطة نورين ميديا © 2015