إلى منافع العين لا يجوز سوى ما ذكرنا من رواية "التقويم" أن فيه يجوز أيضا عند قيام الدلالة على إردة المجاز.

(وصار هذا كالبيع للنكاح) وكلمة هذا إشارة إلى لفظ البيع إذا أضيف إلى منافع الدار.

وقوله: يستعار للنكاح (في غير محله) أي في غير محل النكاح (وهي المحرم من النساء) أي المحرم من النساء كما هي ليست بمحل لحقيقة لفظ النكاح، فكذلك أيضا ليست هي بمحل للفظ المستعار للنكاح وهو لفظ البيع الذي أريد به النكاح، فكان هذا عين نظير لفظ البيع الذي أريد به الإجارة إذا أضيف إلى منافع العين، فإن هناك لا تصح الإجارة لإضافته إلى المحل الذي لو أضيف إليه حقيقة لفظ الإجارة لا يصح، فكذا إذا أضيف إليه اللفظ المستعار للإجارة، فكذا هنا لما لم يصح النكاح بحقيقة لفظ النكاح إذا أضيف إلى المحرم من النساء، فكذا لا يصح النكاح باللفظ المستعار للنكاح إذا أضيف إلى المحرم من النساء؛ وهذا لأن المستعار لا يكون أقوى حالا من الحقيقة، فلما لم يصح النكاح بصريح لفظ النكاح الذي هو حقيقة في هذا المحل لم يصح هو أيضا باللفظ المستعار للفظ النكاح، وهو لفظ البيع إذا أضيف إلى هذا المحل

طور بواسطة نورين ميديا © 2015