يستعار البيع للإجارة؟ فإنه قد استعير عند بعضهم عند إضافة البيع إلى الحر على ما ذكر في الكتاب يعني بل يصح.

وقد ذكر شمس الأئمة- رحمه الله- جواز استعارة لفظ البيع للإجارة عند إضافة لفظ البيع إلى نفس الحر مطلقا من غير تقييد بذكر بعض المشايخ.

وأما عند إضافة البيع إلى العبد، فإنما لم تصح الإجارة به، لانعدام المحل لا لانعدام الصلاحية للاستعارة، وهذا لأن لفظ البيع إذا أضيف إلى العبد فلا يخلو إما أن أضيف إلى منافع العبد أو إلى رقبته، ولو أضيف إلى منافع العبد لا يصح؛ لأن المنافع معدومة في الحال وهي ليست بصالحة حال عدمها لا للبيع ولا للإجارة.

ألا ترى أنه لو أضاف إليها صريح لفظ المستعار له وهو لفظ الإجارة بأن قال: آجرتك منافع هذا العبد لا يصح، فكذا ما يقوم مقامه وهو لفظ البيع.

وأما إذا أضيف لفظ البيع إلى عين العبد فلا تصح الإجارة أيضا؛ لأن المحل صالح لحقيقة اللفظ، والحقيقة حقيق بأن تراد؛ لأن المستعار لا يزاحم الأصل، فلما وجب العمل بحقيقة اللفظ لتقدمها سقط المجاز فلم تصح الإجارة، حتى إنه لو قال: بعت منافع عبدي هذا شهرا بعشرة دراهم كانت إجارة صحيحة بلفظ البيع، وإن أضيف لفظ البيع إلى منافع العبد لقيام القرينة الدالة على إرادة المجاز. هكذا ذكر في "التقويم".

طور بواسطة نورين ميديا © 2015