العتق وهو القوة.

وأما عند أبي حنيفة- رضي الله عنه- فعبارة عن إزالة الملك، فكان على هذا بين الطلاق والعتاق مناسبة من حيث إن كل واحد منهما موضوع لإزالة الملك، فينبغي أن تجوز الاستعارة من الجانبين على مذهبه.

قلت: في الطلاق إزالة محضة من غير شائبة إثبات القوة لا من حيث الوضع ولا من حيث الشرع.

وأما العتاق، فإزالة الملك مع دلالته على إثبات القوة نظرا إلى موضوع اللغة، ونظرا إلى حكمه من حصول ولايته على نفسه وصلاحيته للولاية على غيره؛ من القضاء والشهادة والإرث ووجوه التصرف من تملك المال وتمليكه ونفاذ وصيته وإعتاقه وغير ذلك، فكان بين الإزالتين تفاوت فاحش، فلا تصح الاستعارة لفحش التفاوت بينهما.

قوله: (قيل له: وقد قال بعض مشايخنا: إن البيع لا ينعقد بلفظ الإجارة، والإجارة تنعقد به)، وفي هذا منع لقوله: أليس لا يصح أن

طور بواسطة نورين ميديا © 2015