وقوله: (فلما ثبت الملك بهما) أي بالتزويج والنكاح (وضعا) أي شرعا (صحت التعدية به) أي بثبوت الملك بلفظ التزويج والنكاح إلى ما هو صريح في التمليك وهو البيع وأخواته.
(فهلا صحت استعارة النكاح للبيع)؟ أي لم لم يجز أن يستعار لفظ النكاح للبيع بأن يقول البائع للمشتري: نكحت هذا العبد أو هذه الجارية لك، فقال المشتري: قبلت.
حتى يصح البيع بلفظ النكاح كما يصح النكاح بلفظ البيع بقوله: بعت ابنتي منك، ولهذا قلنا: فيمن قال إن ملكت عبدًا فهو حر، إنما وضع المسألة في المنكر؛ لأن تعليق العتق بالملك في العبد المعين كتعليق العتق بالشراء في أنه يحنث في الوجهين أي في اجتماع النصفين في ملكه أو في غير الاجتماع بعد أن ملك الكل، ثم هذا الذي ذكره في العبد المنكر في الملك من اجتماع النصفين في ملكه جواب الاستحسان.
وأما جواب القياس فهو كالشراء؛ لأن الشرط ملك العبد مطلقًا من غير شرط الاجتماع وقد حصل.
وأما وجه الاستحسان فإن الملك المطلق يقع على كماله وذلك بصفة