عليها أمر مقصود، وما ذكره الشافعي من أمور لا تحصى من الثمرات لوجود تلك الأمور من غير النكاح، ووجود النكاح مع عدم تلك الأمور، فإن من تلك الأمور التوارث، وهو أخصهما فهو معدوم في صورة نكاح الكتابية، وكذلك المصاهرة لا تثبت فيما إذا طلق امرأته قبل الدخول في حق بينهما حتى حل له نكاحها.
وأما نكاح ما فلا يوجد بدون إثبات الملك له عليها في حل الاستمتاع.
فعلم بهذا أن تلك الأمور من الثمرات، وثبوت الملك له عليها في حل حق الاستمتاع من المقاصد.
فإن قيل: ملك المتعة أيضًا مشترك بينهما.
ألا ترى أن للمرأة أن تطالب زوجها بالوطء، حتى إذا لم يوف حقها في ذلك يفرق كما في العنين.
قلنا: ثبوت حق المطالبة لا يدل على الملك كما في نفقة المماليك، أو لأن حد الملك الذي هو الاختصاص بالمطلق الحاجز يوجد في حق الرجل لا في حق المرأة، فإن المرأة ممنوعة عن تزوج غيره، وليست للمرأة أن تمنع زوجها عن غيرها حتى لا يختل حقها في الوطء.
(وإذا كان كذلك قلنا): أي لما كان بناء النكاح لأجل حل الوطء له