جنازة، (وفي رواية صلى الصبح) ، فلما انصرف قال: أههنا من آل فلان أحد؟ [فسكت القوم، وكان إذا ابتدأهم بشيء سكتوا] ، فقال ذلك مراراً، [ثلاث لا يجيبه أحد] ، [فقال رجل: هو ذا] ، قال: فقام رجل يجر إزاره من مؤخر الناس، [فقال له النبي صلى الله عليه وسلم: ما منعك في المرتين الأوليين أن تكون أجبتني؟] أما إني لم أنوِّه باسمك إلا لخير، إن فلاناً - لرجل منهم - مأسور بدينه [عن الجنة، فإن شئتم فافدوه، وإن شئتم فأسلموه إلى عذاب الله] ، فلو رأيت أهله ومن يتحرَّون أمره قاموا فقضوا عنه، [حتى ما أحد يطلبه بشيء] (?) .
عذاب الميت ببكاء الحي:
عندما طُعِن عمر بن الخطاب رضي الله عنه دخل عليه صهيب يبكي، يقول: وا أخاه، واصاحباه، فقال عمر رضي الله عنه: يا صهيب أتبكي عليَّ وقد قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " إن الميت يُعَذَّب ببعض بكاء أهله عليه " (?) .
وقد أنكرت عائشة رضي الله عنها أن يكون الرسول صلى الله عليه وسلم قد قال هذا الحديث، ففي صحيح البخاري أن ابن عباس ذكر لعائشة ما قاله عمر بعد وفاته، فقالت: رحم الله عمر، والله ما حدَّث رسول الله صلى الله عليه وسلم أن الله ليعذب المؤمن ببكاء أهله عليه، ولكن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: إن الله ليزيد الكافر عذاباً