وإيضاحا لما قاله الجمهور من أن المكره مكلف أقول: إن مرادهم أن شروط التكليف - وهي: سلامة العقل، والبدن، والقدرة على الاختيار - موجودة فيه، ولم يرتبوا على القول بتكليفه تأثيمه بل قالوا: إنه وإن كان مكلفا فإنه لا يأثم إذا أكره على محرّم رخصة من الله تعالى1.

أما من حيث الآثار المترتبة على أقوال المكرَه وأفعاله فإن الأصل الذي يبنى عليه الحنفية ذلك يتلخص في ثلاثة أمور:

أولها: نوع الإكراه من حيث كونه مفسدا للرضا وللاختيار - وهو الإكراه بالإلجاء -، أو مفسدا للرضا دون الاختيار وهو

طور بواسطة نورين ميديا © 2015