للوقف احتياطا، وإلا ففيها ثقل من أنه يباع. ولو قال له قائل: يباع ويشري به، قال: لا، ولو أراده لبينه.

وقد وقفنا على ورقة للشيخ ناصر بن محمد - لم ينسبها - بخطه بيده: إذا قال: ثلث مالي وقف على زيد، يوقف منه العقار ونحوه، بخلاف الدراهم، والعروض، فيبطل، وهذا يبعد من فهم العامة، وقد عملنا بخلافه، من تقرير شيخنا.

ومن قال: ثلث مالي يوقفه فلان على ما أراد ونحو ذلك، فالظاهر جوازه على ورثة الموصي، لأن الوقف ليس كالطلق. وإن قال: يفعل به ما أراد، فرأى وقفه عليهم، جاز، قاله شيخنا.

إذا قال: في عقاري الفلاني أضحية كل عام. هل هو العام، أم المغل؟ الظاهر أنه المغل. فإن كانت الثمرة ظهرت، استدان فيها، وإلا فالأحوط إن كان الوارث رشيدا، ضحى من عنده وحده وتركه عن التفاخت. وإن كان قاصرا، ففيها ثقل. وجلدها لا يجوز بيعه على المذهب، ودبغه بجزء منه أو بصوفه، صحيح.

وإن شرى حق الدباغ، صح، وبيعه قبل دبغه، ففيه شئ. وإن كان المدبوغ جدلين وهما ضحايا واحد، فاقتسماها هو والدباغ جاز.

وإن كان المدبوغ جلداً جيدا وأعطاه الدباغ جدلا رديئاً عن نصفه، ففيه الخلاف الذي في بيع كله. وإذا لم يكف الوقف أضحية، أرصد حتى يكفي ولو أعواما، لأنه العرف، قاله شيخنا.

قال في "الانصاف": يحرم بيع الجلد، والحل على الصحيح من المذهب، وعنه: يجوز، ويشري به آلة البيت، لا مأكول. قال في "الترغيب" و "التلخيص": وعنه: يجوز بيعها بمتاع البيت، كالغربال والمنخل ونحوهما، فيكون إبدالا بما يحصل منه مقصودهما، كما أجزنا إبدال الأضحية. انتهى. وقطع به في "القواعد" وقال: نص عليه.

طور بواسطة نورين ميديا © 2015