قال: «فأيكم عاد اليوم مريضًا؟» .

فقال عمر، رَضِىَ الله عَنْهُ،: يا رسول الله! إنا صلينا الساعة ولم نبرح، فكيف نعود المرضى؟ فقال أبو بكر، رَضِىَ الله عَنْهُ: أنا يا رسول الله صَلَّىَ الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، أخبروني بالأمس أن أخي عبد الْرَّحْمَان بن عوف وجع، فجعلتُ طريقي عليه، فسألتُ عنه، ثم أتيت المسجد، فقال رسول الله صَلَّىَ الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:

«فأيكم تصدق اليوم بصدقة؟» .

فقال عمر، رَضِىَ الله عَنْهُ: يا رسول الله! ما برحنا معك منذ [67/أ] صلينا، أو قال: لم نبرح منذ صلينا، فكيف نتصدق؟ فقال أبو بكر، رَضِىَ الله عَنْهُ: أنا يا رسول الله، لما جئت من عند عبد الْرَّحْمَان بن عوف دخلت المسجد فإذا سائل يسأل وابن لعبد الْرَّحْمَان بن أبي بكر معه كسرة، فأخذتها فناولتها السائل. فقال كلمة رضي بها عمر، فقال: «أنت فابشر بالجنة، أنت فابشر بالجنة» .

فلما سمع عمر بذكر الجنة تنفس فقال: هاه، فنظر إليه رسول الله صَلَّىَ الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فقال كلمة رضي بها عن عمر، فقال رسول الله صَلَّىَ الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «رحم الله عمر» .

طور بواسطة نورين ميديا © 2015