الناس حتى دنوت منه، فسمعته يقول: قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم: "من تفقَّه في دين الله كفاه الله همَّه, ورزقه من حيث لا يحتسب" 1، قال أبو عمر بن عبد البر: ذكر محمد بن سعد الواقدي2 أن أبا حنيفة رأى أنس بن مالك، وعبد الله بن جزء الزبيدي.
وقوله: محمد بن سعد الواقدي, لعله كاتب الواقدي، وأما الواقدي فهو محمد بن عمر بن واقد الواقدي, أو لعله بتر, والأصل محمد بن سعد عن الواقدي3، وقال الشيخ سليمان: رصد في تاريخ الأزهر أنه أدرك واحدًا وعشرين صحابيًّا, روى عن تسعة منهم, وذلك في عهدته، لكن وقفت في فهرسة سيدي محمد بن عبد الرحمن بن عبد القادر الفاسي4, المسماة بالمنح البادية, على روايته من طريق ابن النجار عن أبي حنيفة, عن أنس بن مالك حديث: "طلب العلم فريضة على كل مسلم" 5، ورأيت في فهرسة محمد بن محمد بن سليمان السوسي الروداني, إمام الحرمين والمغرب في وقته ومسندهما عن الشيخ قدروة الجزائري6 أنه يروي جزء عن أبي معشر الطبري7 في رواية أبي حنيفة عن الصحابة. فانظرها.
حديث أبو حنيفة عن عطاء بن أبي رباح، ونافع مولى ابن عمر، وقتادة8، وحماد بن أبي سليمان لازمه عشرة سنة, وعنه أخذ الفقه عن