ترجمة سيدتنا فاطمة بنت مولانا رسول الله -صلى الله عليه وسلم:

وأشبه الناس به خُلُقًا وخَلْقًا، وأحب الناس إليه، وإلى أمته، سيدة نساء العالمين, ويكفي أن يقال في ترجمتها بنت رسول الله -صلى الله عليه وسلم, فأي فضل وأي شرف وأي فخر بعد هذا، لكن ترجمة فضلها وعقلها وأدبها وشعرها وخطبها وجودها وفقهها خُصَّت بالتآليف، وانظر خطبها في كتاب "بلاغات النساء"1، من فقهها -رضي الله عنها, أوصت عليًّا أن يغسّلها, فهي أول امرأة غسَّلَها زوجها في الإسلام، وأقره الصحابة على ذلك، فكان إجماعًا، وهو مقدَّم على ما يقتضيه القياس من كون الزوج بعد وفاتها صار أجنبيًّا لانصرام العصمة، وأوصت أن يجعل عليها قبَّةً2 تحمل فيها لئلَّا ترى، وهي أول من فُعِلَ بها ذلك فرقًا بين النساء والرجال سترًا لهن2, ولم يعقب النبي -صلى الله عليه وسلم- إلا منها, ولم يبق بعده من بنيه سواها، توفيت بعد بثلاثة أو ستة أشهر، وهي أول لحوقًا به -عليه السلام, كما أخبرها بذلك3.

طور بواسطة نورين ميديا © 2015