...
ترجمة حمزة بن عبد الملطلب عمّ رسول الله -صلى الله عليه وسلم:
وأخوه من الرضع، من السابقين الأولين، وممن أعزّ الله بهم الإسلام، هاجر مع رسوله -عليه السلام، وشهد بدرًا فأبلى فيها بلاء حسنًا، وأحدًا كذلك، وفيها استشهد, ومثَّل به المشركون أقبح مثلة، فلمّا رآه النبي -صلى الله عليه وسلم- بكى، وقال: "والله لئن أظفرني الله بهم لأمثلنَّ بسبعين منهم" 1 فأنزل الله: {وَإِنْ عَاقَبْتُمْ فَعَاقِبُوا بِمِثْلِ مَا عُوقِبْتُمْ بِهِ وَلَئِنْ صَبَرْتُمْ لَهُوَ خَيْرٌ لِلصَّابِرِينَ، وَاصْبِرْ وَمَا صَبْرُكَ إِلَّا بِاللَّهِ} 2, وهذا من الاجتهاد أيضًا بلا شك، وحمزة هو سيف الله، وسيد الشهداء، ومن قواد المسلمين، قيل: هو أول قائد, ورايته أول راية عقدت في الإسلام، وقيل: أول رياة عقدت في الإسلام راية عبيدة بن الحرث، قيل: إن حمزة أفضل مسلم بعد رسول الله -صلى الله عليه وسلم3.