ونحوه للباجي1, فهذا مقبول اتفاقًا ممن يقول بالقياس، قال ابن السمعاني2: إن كان الاستحسان هو القول بما يستحسنه الإنسان ويشتهيه من غير دليل, فهو بطل ولا أحد يقول به، وإن كان هو العدول عن دليل إلى دليل أقوى منه, فهو مما لم ينكره أحد, ثم ذكر أن الخلاف لفظي.

وقال الشيخ بناني3 في حواشي الزرقاني, أول باب الاستحقاق عن المراق ما نصه: روى ابن القاسم عن مالك أنه قال: الاستحسان تسعة أعشار العلم.

وقال ابن رشد في سماع أصبع من كتاب الاستبراء: الاستحسان الذي يكثر استعماله حتى يكون أغلب من القياس, هو أن يكون طرد القياس يؤدي إلى غلوٍّ في الحكم ومبالغة فيه, 4 فيعدل عنه في بعض المواضع لمعنًى يؤثر في الحكم, فيختص به ذلك الموضع، والحكم بغلبة الظن أصل في الأحكام.

طور بواسطة نورين ميديا © 2015