يسن للمصلي أن يجهر بالقراءة في الصلاة الجهرية؛ وهي الفجر والمغرب والعشاء، والإسرار في الصلاة السرية؛ وهي الظهر والعصر؛ لورود ذلك عن النبي - صلى الله عليه وسلم -. عن جبير بن مُطْعِمٍ قال: "سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقرأ في المغرب بالطور" (?)، وعن البراء بن عازب -رضي الله عنه- قال: "سمعت النبي - صلى الله عليه وسلم - يقرأ: {وَالتِّينِ وَالزَّيْتُونِ} في العشاء، ما سمعت أحدًا أحسن صوتًا أو قراءة منه" (?).
أما الإسرار: فعن أبي معمر قال: "سألنا خبابًا: أكان النبي - صلى الله عليه وسلم - يقرأ في الظهر والعصر؟ قال: نعم، قلنا: بأي شيء كنتم تعرفون؟ قال: باضطراب لحيته" (?).
دليل ذلك حديث عقبة بن عمرو قال: "ألا أصلي لكم كما رأيت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يصلي؟ فقلنا: بلى، فقام، فلما ركع وضع راحتيه على ركبتيه وجعل أصابعه من وراء ركبتيه ... ثم قال: هكذا رأيت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يصلي، وهكذا كان يصلي بنا" (?).
وقد اختلف الفقهاء في هذه الكيفية على قولين: