فاقطعوا رجله، ثم إن سرق فاقطعوا يده، ثم إن سرق فاقطعوا رجله» (?) وهو فعل أبي بكر وعمر رضي الله عنهما (?).
وبما أنه لم يثبت حديث صحيح في هذا الأمر، فلا بأس في عصرنا بالأخذ برأي الحنفية والحنابلة.
والحكمة في قطع اليد والرجل: أن اعتماد السارق في السرقة على البطش والمشي، فإنه يأخذ بيده وينتقل برجله، فتعلق القطع بهما، وإنما قطع من خلاف، لئلا يفوت جنس المنفعة عليه فتضعف حركته (?).
إن قطع اليد في ربع دينار، وجعل ديتها عند الاعتداء عليها بالبتر أو القطع خمسمئة دينار (أي نصف دية في الشرع) هو من أعظم المصالح والحكمة البالغة، فإن الشرع احتاط في الموضعين للأموال والأطراف، فقرر قطعها في سرقة ربع دينار فصاعداً، حفظاً لأموال الناس، وإهانة لها حال كونها خسيسة، وجعل ديتها بالعدوان عليها خمسمئة دينار، حفظاً لها وصيانة، وتقديراً لأهميتها حال كونها شريفة (?). وقد تساءل بعضهم، قيل: إنه أبو العلاء المعري (?)، فقال: