والراجح الواضح هو قول الشافعية والحنابلة، لاختلاف سبب كل من الضمان والقطع، ولضعف الحديث الذي استند إليه الحنفية.
حالة تكرار السرقة: اتفق العلماء على أن السارق تقطع يده اليمنى في السرقة الأولى، فإذا سرق ثانية تقطع رجله اليسرى. واختلفوا في قطع اليد اليسرى في السرقة الثالثة، والرجل اليمنى في السرقة الرابعة.
قال الحنفية والحنابلة: لا يقطع السارق أصلاً بعد اليد اليمنى والرجل اليسرى، ولكنه يضمن المسروق، ويعزر، ويحبس حتى يتوب، بدليل ما روي عن سيدنا علي رضي الله عنه أنه أتي بسارق، فقطع يده، ثم أتي به ثانية وقد سرق، فقطع رجله، ثم أتي به ثالثة، فقال: «لا أقطعه، إن قطعت يده فبأي شيء يأكل، بأي شيء يتمسح، وإن قطعت رجله فبأي شيء يمشي، إني لأستحي من الله» فضربه بخشبة وحبسه (?). وروي مثل ذلك عن سيدنا عمر رضي الله عنه (?). وهذا استحسان.
وقال المالكية والشافعية: إن سرق ثالثة قطعت يده اليسرى، ثم إن سرق رابعة قطعت رجله اليمنى، ثم يعزر (?)؛ لأن فعله معصية ليس فيها حد ولا كفارة، فعزر فيها، والدليل لقطع اليد والرجل الأخرى: ما روى أبو هريرة رضي الله عنه: «أن رسول الله صلّى الله عليه وسلم قال في السارق: إن سرق فاقطعوا يده، ثم إن سرق