على الطاعات؛ لأن القائم بها عامل لنفسه، كما لا يصح استئجار رجل ليطحن لآخر قفيزاً من حنطة بجزء من دقيقها، أو ليعصر له قفيزاً من سمسم بجزء معلوم من دهنه، لأن الأجير ينتفع بعمله من الطحن والعصر، فيكون عاملاً لنفسه، وقد روي أن رسول الله صلّى الله عليه وسلم نهى عن قفيز الطحان (?): وهو أن يعطي الرجل أقفزة معلومة يطحنها بقفيز دقيق منها.

وهذا هو رأي الشافعية أيضاً (?) عملاً بالنهي في هذا الحديث، ولأن فيه نقضاً لشرط من شرائط الإجارة وهو القدرة على تسليم الأجر وقت التعاقد. والقاعدة المقررة عند الحنفية في هذا الشأن هي: «تعيين الأجر مما يعمل فيه الأجير مفسد للعقد».

وقال الحنابلة والمالكية: يجوز ذلك إذا كان الكيل معلوماً، والحديث لم تثبت صحته عندهم (?).

ومنه: ما يتعامل به الزراع في الريف من إعطاء بعض القمح لدارسه أو حامله فقد أجازه الحنابلة.

7 - أن تكون المنفعة مقصودة يعتاد استيفاؤها بعقد الإجارة

7 - أن تكون المنفعة مقصودة يعتاد استيفاؤها بعقد الإجارة، ويجري بها

طور بواسطة نورين ميديا © 2015