ولكن ناذر المباح إن خالف مقتضى نذره فهل عليه كفارة؟ قال الحنفية والمالكية والشافعية في الأصح: لا كفارة عليه لعدم انعقاد النذر. وقال الحنابلة: يتخير ناذر المباح بين فعله فيبر، لحديث المرأة التي نذرت أن تضرب بالدف السابق ذكره، وبين تركه وعليه كفارة يمين؛ لأنه ينعقد عندهم نذر المباح بدليل حديث الضرب بالدف (?).
وأما إذا نذر الإنسان معصية مثل: (لله علي أن أشرب الخمر) و (أقتل فلاناً) أو (أضربه) أو (أشتمه) ونحوه: فلا يجوز الوفاء به إجماعاً؛ لقوله عليه الصلاة والسلام: «لا نذر في معصية الله» (?). وهل تجب الكفارة به؟
قال الحنفية والحنابلة: يجب على ناذر المعصية كفارة يمين، لا فعل المعصية، بدليل حديث عمران بن الحصين وحديث أبي هريرة الثابت عن النبي صلّى الله عليه وسلم أنه قال: «لا نذر في معصية الله، وكفارته كفارة يمين» (?).