الشيء وصفاً للعبادة، أما إذا لم يكن قادراً على المشي، فلا يلزمه المشي، ويجوز له الركوب، لعجزه عن المشي.

نذر المباح ونذر المعصية: إذا نذر الإنسان فعل مباح

إذا نذر الإنسان فعل مباح، كما إذا قال: (لله علي أن أمشي إلى بيتي) أو (أركب فرسي) أو (ألبس ثوبي) أو نذر ترك مباح كأن لا يأكل الحلوى: لم يلزمه الفعل ولا الترك لخبر أبي داود: «لا نذر إلا فيما ابتغي به وجه الله تعالى» (?) ولخبر البخاري عن ابن عباس «بينما النبي صلّى الله عليه وسلم يخطب إذا رأى رجلاً قائماً في الشمس، فسأل عنه، فقالوا: هذا أبو إسرائيل، نذر أن يصوم ولا يقعد، ولا يستظل ولا يتكلم، قال: مروه فليتكلم وليستظل، وليقعد، وليتم صومه» (?) وعن أبي هريرة قال: «نذرت امرأة أن تمشي إلى بيت الله الحرام، فسئل نبي الله عن ذلك، فقال: إن الله لغني عن مشيها، مروها فلتركب» (?) وأجاب جمهور الفقهاء عن حديث المرأة التي قالت للنبي صلّى الله عليه وسلم حين قدم المدينة: «إني نذرت أن أضرب على رأسك بالدف، فقال لها: أوفي بنذرك» (?) بأنه صار ذلك من القرب لما حصل السرور للمسلمين بقدومه صلّى الله عليه وسلم وأغاظ الكفار، وأرغم المنافقين.

طور بواسطة نورين ميديا © 2015