وَإِنْ بَدَرَهُ بُصَاقٌ وَهُوَ الْبُزَاقُ وَالْبُسَاقُ مِنْ الْفَمِ، أَوْ مُخَاطٌ مِنْ الْأَنْفِ، أَوْ نُخَامَةٌ وَهِيَ النُّخَاعَةُ مِنْ الصَّدْرِ، أَزَالَهُ فِي ثَوْبِهِ، وَعَطَفَ أَحْمَدُ بِوَجْهِهِ فَبَزَقَ خَارِجَهُ.

وَفِي غَيْرِ مَسْجِدٍ عَنْ يَسَارِهِ، أَوْ تَحْتَ قَدَمِهِ، زَادَ جَمَاعَةٌ الْيُسْرَى، لِلْخَبَرِ، وَيُكْرَهُ أَمَامَهُ وَعَنْ يَمِينِهِ، لِخَبَرِ أَبِي هُرَيْرَةَ: "وَلْيَبْصُقْ عَنْ يَسَارِهِ أَوْ تَحْتَ قَدَمِهِ فَيَدْفِنْهَا". رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ1، وَلِأَبِي دَاوُد2 بِإِسْنَادٍ جَيِّدٍ عَنْ حُذَيْفَةَ مَرْفُوعًا: "مَنْ تَفَلَ تُجَاهَ الْقِبْلَةِ جَاءَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَتَفْلُهُ بَيْنَ عَيْنَيْهِ". وَاخْتَارَهُ صَاحِبُ الْمُحَرَّرِ يَجُوزُ فِيهِ فِي بُقْعَةٍ يَنْدَفِنُ فِيهَا، وَعِنْدَ "م" إنْ كَانَ الْمَسْجِدُ مُحَصَّبًا جَازَ فِيهِ وَلَوْ أَمَامَهُ، وَعَنْ يَمِينِهِ، وَيَدْفِنُهُ فِيهِ فِي بُقْعَةٍ يَنْدَفِنُ فِيهَا لَا تَحْتَ حَصِيرٍ "وم" قَالَ أَحْمَدُ: الْبُزَاقُ فِيهِ خَطِيئَةٌ، وَكَفَّارَتُهُ دَفْنُهُ، لِلْخَبَرِ "وهـ ش" قَالَ أَبُو الْوَفَاءِ: لِأَنَّ بِدَفْنِهِ تَزُولُ الْقَذَارَةُ، وَسَبَقَ كَلَامُ الْقَاضِي أَوَّلَ الْفَصْلِ3.

وَإِنْ لَمْ يُزِلْهَا لَزِمَ غَيْرَهُ إزَالَتُهَا لِخَبَرِ أَبِي ذَرٍّ. "وَوَجَدْت فِي مَسَاوِي أَعْمَالِهَا النُّخَاعَةَ تَكُونُ فِي الْمَسْجِدِ لَا تُدْفَنُ". رَوَاهُ مُسْلِمٌ4، وَيُسْتَحَبُّ تَخْلِيقُ موضعها، لفعله عليه السلام5.

ـــــــــــــــــــــــــــــQ. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

طور بواسطة نورين ميديا © 2015