يَقُولُهُ فِيهِمَا1. وَقَالَ أَيْضًا مَا سَبَقَ: أَنَّهُ لَا يُجِيبُ الْمُؤَذِّنَ فِي نَفْلٍ، قَالَ: وَكَذَا إنْ قَرَأَ فِي نَفْلٍ {أَلَيْسَ اللَّهُ بِأَحْكَمِ الْحَاكِمِينَ} [التين:8] قَالَ: بَلَى, لَا يَفْعَلُ، وَفِي هَذَا خَبَرٌ فِيهِ نَظَرٌ2، بِخِلَافِ الْآيَةِ الْأُولَى، وَقَدْ قِيلَ لِأَحْمَدَ إذَا قَرَأَ {أَلَيْسَ ذَلِكَ بِقَادِرٍ عَلَى أَنْ يُحْيِيَ الْمَوْتَى} [القيامة:40] هَلْ يَقُولُ: سُبْحَانَ رَبِّي الْأَعْلَى؟ قَالَ إنْ شَاءَ فِي نَفْسِهِ، وَلَا يَجْهَرُ بِهِ، وَسُئِلَ بَعْضُ أصحابنا المتأخرين عن الْقِرَاءَةِ بِمَا فِيهِ دُعَاءٌ هَلْ يَحْصُلَانِ لَهُ؟ فَيُتَوَقَّفُ.
وَقَدْ رَوَى الْحَاكِمُ3 وَقَالَ: صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الْبُخَارِيِّ عَنْ أَبِي ذَرٍّ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: "إنَّ اللَّهَ خَتَمَ سُورَةَ الْبَقَرَةِ بِآيَتَيْنِ أَعْطَانِيهِمَا مِنْ كَنْزِهِ الَّذِي تَحْتَ الْعَرْشِ، فَتَعَلَّمُوهُنَّ، وَعَلِّمُوهُنَّ نِسَاءَكُمْ وَأَبْنَاءَكُمْ، فَإِنَّهَا صَلَاةٌ، وَقُرْآنٌ، وَدُعَاءٌ". فَيُتَوَجَّهُ الْحُصُولُ بِهَذَا الْخَبَرِ، وَلِتَضَمُّنِ مَا أَتَى بِهِ ذَلِكَ.
ـــــــــــــــــــــــــــــQإحْدَاهُمَا: يُكْرَهُ، قُلْت وَهُوَ الصَّوَابُ، ثُمَّ وَجَدْت ابْنَ نَصْرِ اللَّهِ قَالَ فِي حَوَاشِيهِ أَظْهَرُهُمَا يُكْرَهُ.
وَالرِّوَايَةُ الثَّانِيَةُ: لَا يُكْرَهُ، قَدَّمَهُ ابْنُ رَزِينٍ فِي شَرْحِهِ، وَقَالَ هَذَا أَظْهَرُ قُلْتُ وهو ضعيف.