نِصْفُ قِيمَتِهَا قِنًّا وَنِصْفُ مَهْرِهَا، وَتَكُونُ أُمَّ وَلَدٍ لَهُ وَنِصْفُهَا مُكَاتَبٌ. وَقَالَ الْقَاضِي: لَا يَسْرِي اسْتِيلَادُ أَحَدِهِمَا إلَّا أَنْ يَعْجِزَ فَيَقُومُ عَلَى الْمُوسِرِ نَصِيبُ شَرِيكِهِ، وَإِلَّا فَلَا.
وَإِنْ وَلَدَتْ وَأُلْحِقَ بِهِمَا فَأُمُّ وَلَدٍ لَهُمَا وَكِتَابَتُهَا بحالها. وإن وطئ حر أو والده أَمَةً لِأَهْلِ غَنِيمَةٍ هُوَ مِنْهُمْ أَوْ لِمُكَاتَبِهِ فَالْمَهْرُ؛ فَإِنْ أَحَبْلَهَا فَأُمُّ وَلَدِهِ وَوَلَدُهُ حُرٌّ، وَيَلْزَمُهُ قِيمَتُهَا، وَعَنْهُ: وَمَهْرُهَا، وَعَنْهُ وَقِيمَةُ الْوَلَدِ، وَكَذَا الْأَبُ يُوَلِّدُ جَارِيَةَ وَلَدِهِ.
وَذَكَرَ جَمَاعَةٌ هُنَا: لَا يَثْبُتُ لَهُ فِي ذِمَّتِهِ شَيْءٌ، وَهُوَ ظَاهِرُ قَوْلِهِ، وَيُعَزَّرُ فِي الْأَصَحِّ، وَقِيلَ: إنْ لَمْ تَحْبَلْ، وَعَنْهُ: يُحَدُّ، قَالَ جَمَاعَةٌ: مَا لَمْ يَنْوِ، تَمَلُّكَهُ.
وَإِنْ كَانَ ابْنُهُ وَطِئَهَا لَمْ تَصِرْ أُمَّ وَلَدٍ، فِي الْمَنْصُوصِ، وَفِي الْحَدِّ رِوَايَتَانِ "م 5" وَيُحَدُّ عَلَى الْأَصَحِّ بوطئه أمة أبيه وأمه عالما تحريمه،
ـــــــــــــــــــــــــــــQوَالرِّوَايَةُ الثَّانِيَةُ: لَا يَغْرَمُ شَيْئًا، قَدَّمَهُ فِي الْمُغْنِي1 وَالشَّرْحِ2 وَالرِّعَايَتَيْنِ وَالْحَاوِي الصَّغِيرِ وَالْفَائِقِ، وَشَرْحِ ابْنِ رَزِينٍ، وَقَالَ: هَذَا الْمَذْهَبُ، كَذَا قَالَ، وَقِيلَ: إنْ وَضَعَتْهُ قَبْلَ التَّقْوِيمِ غَرِمَ نِصْفَ قِيمَتِهِ وَإِلَّا فَلَا شَيْءَ عَلَيْهِ، اخْتَارَهُ أَبُو بكر.
مَسْأَلَةٌ – 5: قَوْلُهُ: "وَإِنْ كَانَ ابْنُهُ وَطِئَهَا لَمْ تَصِرْ أُمَّ وَلَدٍ، فِي الْمَنْصُوصِ" يَعْنِي إذَا أَوْلَدَ أَمَةَ ابْنِهِ بَعْدَ وَطْءِ ابْنِهِ "وَفِي الْحَدِّ رِوَايَتَانِ". انْتَهَى. وَأَطْلَقَهُمَا فِي الرِّعَايَةِ الْكُبْرَى في باب الهبة وقال: 3كحد وطء3 ذَاتِ رَحِمٍ مَحْرَمٍ4 بِمِلْكِ الْيَمِينِ، وَقَدَّمَ فِيهِ أنه يحد.