وَقِيلَ: إنْ كَانَ الْأَوَّلُ مُعْسِرًا لَمْ يَسْرِ اسْتِيلَادُهُ، وَهَلْ وَلَدُهُ حُرٌّ أَوْ نِصْفُهُ؟ فِيهِ وَجْهَانِ "م 3" وَتَصِيرُ أُمَّ وَلَدٍ لَهُمَا، مَنْ مات منهما عَتَقَ نَصِيبُهُ، وَإِنْ أَعْتَقَهُ وَهُوَ مُوسِرٌ عَتَقَ نَصِيبُ شَرِيكِهِ، فِي الْأَصَحِّ، مَضْمُونًا، وَقِيلَ: مَجَّانًا.

وَإِنْ كَاتَبَا أَمَتَهُمَا، ثُمَّ وَطِئَاهَا فَلَهَا الْمَهْرُ عَلَى كُلٍّ مِنْهُمَا.

وَإِنْ وَلَدَتْ مِنْ أَحَدِهِمَا فَهِيَ أُمُّ وَلَدِهِ1 وَمُكَاتَبَةٌ وَيَلْزَمُهُ لِشَرِيكِهِ نِصْفُهَا مُكَاتَبًا، وَلَهَا الْمَهْرُ، وَفِي نِصْفِ قِيمَةِ الْوَلَدِ روايتان "م 4" وقيل: لشريكه

ـــــــــــــــــــــــــــــQمَسْأَلَةٌ – 3: قَوْلُهُ: فِيمَا وَطِئَ أَحَدُ الشَّرِيكَيْنِ وَأَوْلَدَهَا: "وَقِيلَ إنْ كَانَ مُعْسِرًا لَمْ يَسِرْ اسْتِيلَادُهُ، وَهَلْ وَلَدُهُ حُرٌّ أَوْ نِصْفُهُ؟ فِيهِ وَجْهَانِ". انْتَهَى. وَأَطْلَقَهُمَا فِي الْمُغْنِي2 وَالشَّرْحِ3.

أَحَدُهُمَا: الْوَلَدُ كُلُّهُ حُرٌّ، وَهُوَ الصَّحِيحُ. قُلْت: وَهُوَ ظَاهِرُ كَلَامِ أَكْثَرِ الْأَصْحَابِ، ثُمَّ وَجَدْت الزَّرْكَشِيّ قَالَ ذَلِكَ، قَالَ ابْنُ رَزِينٍ فِي شَرْحِهِ: وَهَذَا أَصَحُّ.

وَالْوَجْهُ الثَّانِي: نِصْفُهُ حُرٌّ لَا غَيْرُ، يعني إذا كان الواطئ له نصفها.

مَسْأَلَةٌ – 4: قَوْلُهُ فِيمَا إذَا كَاتَبَا أَمَتَهُمَا فَوَطِئَهَا أَحَدُهُمَا وَوَلَدَتْ مِنْهُ:

"فَهِيَ أُمُّ وَلَدِهِ وَمُكَاتَبَةٌ وَيَلْزَمُهُ لِشَرِيكِهِ نِصْفُهَا مُكَاتَبًا، وَلَهَا الْمَهْرُ، وَفِي نِصْفِ قِيمَةِ الْوَلَدِ رِوَايَتَانِ". انْتَهَى. وَأَطْلَقَهُمَا فِي الْهِدَايَةِ وَالْمُذَهَّبِ وَالْمُسْتَوْعِبِ وَالْخُلَاصَةِ وَالْمُقْنِعِ4 وَالْمُحَرَّرِ وَغَيْرِهِمْ:

إحْدَاهُمَا: يَغْرَمُ نِصْفَ قِيمَةِ الْوَلَدِ، قَالَ الْقَاضِي: هَذِهِ الرِّوَايَةُ أَصَحُّ فِي الْمُذْهَبِ، وَصَحَّحَهُ فِي التَّصْحِيحِ وَالنَّظْمِ، وَجَزَمَ بِهِ فِي الْوَجِيزِ، وَهُوَ الصواب.

طور بواسطة نورين ميديا © 2015