لِأَهْلِ الزَّكَاةِ ثُمَّ يَصْرِفُهَا لِأَهْلِ الدَّيْنِ1، فَعُلِمَ أَنَّ الصَّرْفَ وَفَاءً كَالصَّرْفِ أَدَاءً قَالَ: وَيُعْطِي مَنْ صَارَ مُسْتَحِقًّا قَبْلَ قِسْمَةِ الْمَالِ كَزَكَاةٍ. وَذَكَرَ الْقَاضِي وَالتَّرْغِيبُ أَنَّ: ضَعْ ثُلُثِي حَيْثُ أَرَاك اللَّهُ أَوْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ: الْبِرُّ وَالْقُرْبَةُ لِفَقِيرٍ وَمِسْكِينٍ، وُجُوبًا، وَالْأَصَحُّ: لَا، كَفُقَرَاءِ قَرَابَتِهِ، مَعَ أَنَّ قَرِيبًا لَا يَرِثُهُ2 أَحَقُّ، فَيَبْدَأُ بِهِمْ، نَصَّ عَلَيْهِ.

قَالَ شَيْخُنَا: وَلِهَذَا فِي وُجُوبِ وَصِيَّتِهِ لَهُمْ الْخِلَافُ، فَدَلَّ أَنَّ مَسْأَلَتَنَا كَهِيَ. وَقَالَ أَحْمَدُ فِي الْمَاءِ الَّذِي يُسْقَى فِي السَّبِيلِ: يَجُوزُ لِلْأَغْنِيَاءِ الشُّرْبُ3 مِنْهُ. قِيلَ لِأَحْمَدَ: أَوْصَى بِمَالٍ فِي السَّبِيلِ فَدَفَعَ إلَى قَرَابَةٍ لَهُ فِي الثَّغْرِ يَغْزُو بِهِ وَلَعَلًّ فِي الثَّغْرِ أَشْجَعَ مِنْهُ وَلَوْ لَمْ يَكُنْ قَرِيبًا لَمْ يُعْطَ الْمَالَ كُلَّهُ أَيَأْخُذُهُ؟ فَلَمْ يَرَ بِأَخْذِهِ بَأْسًا، قِيلَ لَهُ: بَعَثَ بِمَالٍ لِقَرَابَةٍ لَهُ بِالثَّغْرِ يَغْزُو بِهِ تَرَى لَهُ يَرُدُّهُ أَوْ يَقْبَلُهُ؟ قَالَ: الْقَرَابَةُ غَيْرُ الْبَعِيدِ، وَإِذَا بَعَثَ إلَيْهِ بِمَالٍ وَقَدْ كَانَ أَشْرَفَتْ نَفْسُهُ فَلَا بَأْسَ بِرَدِّهِ، وَكَأَنَّهُ اخْتَارَ رَدَّهُ، قِيلَ لَهُ: أَوْصَى لِفُلَانٍ بِكَذَا يَشْتَرِي بِهِ فَرَسًا يَغْزُو بِهِ وَيَدْفَعُ بَقِيَّتَهُ إلَيْهِ فَغَزَا ثُمَّ مَاتَ، قَالَ: هُوَ لَهُ يُورَثُ عَنْهُ.

وَسَبِيلُ الْخَيْرِ لِمَنْ أَخَذَ مِنْ زَكَاةٍ لِحَاجَةٍ، ذَكَرَهُ فِي الْمُجَرَّدِ. وَقَالَ أَبُو الْوَفَاءِ: يعم فيدخل فيه الغارم للإصلاح، قالا4: وَيَجُوزُ لِغَنِيٍّ قَرِيبٍ وَيَشْمَلُ جَمْعَ مُذَكَّرٍ سَالِمٍ كالمسلمين، وضميره الأنثى، وقيل: لا، كعكسه.

ـــــــــــــــــــــــــــــQ. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

طور بواسطة نورين ميديا © 2015