بَعْضُهُمْ: وَلَا يَشْمَلُ وَلَدَ الزِّنَا، لِأَنَّ الْيُتْمَ1 انْكِسَارٌ يَدْخُلُ عَلَى الْقَلْبِ بِفَقْدِ الْأَبِ، قَالَ أَحْمَدُ فِيمَنْ بَلَغَ: خَرَجَ مِنْ حَدِّ الْيُتْمِ1.
ويتوجه أن أعقل النَّاس الزهاد. قَالَ ابْنُ الْجَوْزِيِّ: لَيْسَ مِنْ الزُّهْدِ تَرْكُ مَا يُقِيمُ النَّفْسَ وَيُصْلِحُ أَمْرَهَا وَيُعِينُهَا عَلَى طَرِيقِ الْآخِرَةِ، فَإِنَّهُ زُهْدُ الْجُهَّالِ وَإِنَّمَا هُوَ تَرْكُ فُضُولِ الْعَيْشِ وَمَا لَيْسَ بِضَرُورَةٍ فِي بَقَاءِ النَّفْسِ، وَعَلَى هَذَا كَانَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَأَصْحَابُهُ.
قَالَ شَيْخُنَا: الْإِسْرَافُ فِي الْمُبَاحِ هُوَ مُجَاوَزَةُ الْحَدِّ، وَهُوَ مِنْ الْعُدْوَانِ الْمُحَرَّمِ، وَتَرْكُ فُضُولِهَا مِنْ الزُّهْدِ الْمُبَاحِ، وَالِامْتِنَاعُ مِنْهُ مُطْلَقًا كَمَنْ يَمْتَنِعُ مِنْ اللَّحْمِ أَوْ الْخُبْزِ أَوْ الْمَاءِ أَوْ لُبْسِ الْكَتَّانِ وَالْقُطْنِ أَوْ النِّسَاءِ فَهَذَا جَهْلٌ وَضَلَالٌ، وَاَللَّهُ أَمَرَ بِأَكْلِ الطَّيِّبِ وَالشُّكْرِ لَهُ، وَالطَّيِّبُ: مَا يَنْفَعُ وَيُعِينُ عَلَى الْخَيْرِ، وَحَرَّمَ الْخَبِيثَ، وَهُوَ مَا يَضُرُّ فِي دِينِهِ.
وَالشَّابُّ وَالْفَتَى مَنْ بَلَغَ إلَى ثَلَاثِينَ وَقِيلَ وخمسة، والكهل مِنْهَا إلَى خَمْسِينَ، وَالشَّيْخُ مِنْهَا إلَى سَبْعِينَ. وَفِي الْكَافِي وَالتَّرْغِيبِ: إلَى آخِرِ الْعُمْرِ، ثُمَّ الْهَرِمُ.
وَأَبْوَابُ الْبِرِّ الْقُرْبِ، وَأَفْضَلُهَا الْغَزْوُ، يُبْدَأُ بِهِ، نَصَّ عَلَيْهِ، وَيُتَوَجَّهُ مَا تَقَدَّمَ فِي أَفْضَلِ الْأَعْمَالِ، وَالرِّقَابُ وَالْغَارِمُونَ وَفِي سَبِيلِ اللَّهِ وَابْنُ السَّبِيلِ مَصَارِفُ الزَّكَاةِ، فَتُعْطَى فِي فِدَاءِ الْأَسْرَى لِمَنْ يَفْدِيهِمْ.
قَالَ شَيْخُنَا: أَوْ يُوَفَّى مَا اُسْتُدِينَ فِيهِمْ، لِأَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ تارة يستدين
ـــــــــــــــــــــــــــــQ. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .