وَلِلنَّاظِرِ بِالْأَصَالَةِ النَّصَبُ وَالْعَزْلُ، وَكَذَا لِلنَّاظِرِ بِالشَّرْطِ إن جاز للوكيل
ـــــــــــــــــــــــــــــQفَصَاحِبُ الرِّعَايَةِ ذَكَرَ إذَا شَرَطَهُ لِنَفْسِهِ، ثُمَّ جَعَلَهُ لِغَيْرِهِ أَوْ فَوَّضَهُ إلَيْهِ أَوْ أَسْنَدَهُ. وَالْحَارِثِيُّ ذَكَرَ إذَا كَانَ النَّظَرُ لِلْوَاقِفِ فَلَهُ نَصْبُ غَيْرِهِ وَعَزْلُهُ وَقَطَعَ بِهِ.
وَالْوَجْهُ الثَّانِي: لَيْسَ لَهُ عَزْلُهُ. وَهُوَ احْتِمَالٌ فِي الرِّعَايَةِ كَمَا تَقَدَّمَ.
تَنْبِيهٌ: قَوْلُهُ: "أَوْ غَيْرِهِ"1 لَمْ يَظْهَرْ مَعْنَاهُ، وَالظَّاهِرُ أَنَّ هُنَا نَقْصًا، وَتَقْدِيرُهُ وَإِنَّ شَرَطَهُ لِنَفْسِهِ ثُمَّ جَعَلَهُ مَثَلًا لِزَيْدٍ أَوْ غَيْرِهِ فَالنَّقْصُ هُوَ" ثُمَّ جَعَلَهُ لِفُلَانٍ" وَيُؤَيِّدُهُ كَلَامُهُ فِي الرِّعَايَةِ، وَاَللَّهُ أَعْلَمُ.
وَأَمَّا إنْ جَعَلْنَاهُ عَلَى ظَاهِرِهِ وَقُلْنَا هُوَ مَعْطُوفٌ على قَوْلِهِ: "لِنَفْسِهِ"، فَيَكُونُ تَقْدِيرُ الْكَلَامِ: وَإِنْ شَرَطَهُ لِغَيْرِهِ فَهَلْ لَهُ عَزْلُهُ؟ فِيهِ وَجْهَانِ فَيَرُدُّهُ قَوْلُهُ أَوَّلَ الْمَسْأَلَةِ:" وَمَنْ شَرَطَ نَظَرَهُ لَهُ لَمْ يَعْزِلْهُ" وَلَا يَتَأَتَّى عَوْدُهُ إلَى النَّاظِرِ بِالشَّرْطِ إذَا كَانَ غَيْرَ الْوَاقِفِ، لِأَنَّهُ يَأْتِي فِي كَلَامِ الْمُصَنِّفِ بَعْدَ هَذَا، وَاَللَّهُ أَعْلَمُ.